أبو النجا: أزمة القطاع الصحي تكمن في الإدارة وليس في نقص الموارد المالية

أبو النجا: أزمة القطاع الصحي تكمن في الإدارة وليس في نقص الموارد المالية

أكد النائب عوض أبو النجا، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن التحدي الحقيقي الذي يواجه القطاع الصحي لا يتعلق بنقص الموارد المالية، بل يعود إلى ضعف كفاءة الإدارة واستغلال الإمكانيات المتاحة. جاءت هذه التصريحات خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس النواب، حيث تم مناقشة الضريبة على الدخل.

وطرح أبو النجا تساؤلاً حول ما إذا كانت المعاناة من نقص الموارد المالية هي السبب وراء فرض مساهمة تكافلية جديدة، أو أن المشكلة تكمن في ضعف كفاءة إدارة الموارد المتاحة. وأشار إلى أنه يتفهم التحديات الاقتصادية التي تواجه الدولة، إلا أن ضعف الإدارة يبدو أنه أصبح المشكلة الرئيسية.

انتقد النائب الاعتماد على مبرر "عدم توافر الموارد المالية" كسبب جاهز لتبرير أوجه القصور دون محاسبة أو تقييم للأداء. واستعرض عددًا من النماذج الواقعية من دائرته، مشيرًا إلى مستشفى بلقاس المركزي التي تخدم نحو 750 ألف مواطن، حيث تعمل 9 من أصل 40 حضانة فقط، متسائلاً عن السبب الحقيقي وراء ذلك.

كما أشار إلى تعثر أعمال تطوير المستشفى بسبب تأخر المقاول، مؤكدًا أن المواطن هو من يتحمل تبعات هذا التأخير. وطالب بتحديد المسؤول عن متابعة التنفيذ ومحاسبة المقصرين في هذا المجال.

وتحدث أبو النجا عن معاناة مرضى الغسيل الكلوي، الذين يتوافدون إلى المستشفى في الصباح الباكر، بينما تبدأ جلسات العلاج في أوقات متأخرة، رغم ظروفهم الصحية الصعبة. ورأى أن هذه المشكلة تعكس خللاً في التنظيم والإدارة وليس أزمة تمويل.

وأشار أيضًا إلى منطقة الحفير، التي يقطنها أكثر من 150 ألف مواطن وتبعد نحو 40 كيلومترًا عن أقرب مستشفى مركزي، حيث توجد 14 وحدة صحية لكن المواطنين لا يحصلون على الخدمة الطبية اللازمة في كثير من الأحيان. واعتبر أن تعزيز الرقابة والمتابعة أمر ضروري لضمان انتظام تقديم الخدمات.

وفي ختام كلمته، شدد النائب على ضرورة وجود رؤية واضحة وإدارة فعالة للقطاع الصحي، بالإضافة إلى آليات حقيقية للمحاسبة وقياس الأداء، مؤكدًا أن زيادة الموارد المالية وحدها لن تحقق التطوير المنشود ما لم تتم معالجة أوجه القصور في الإدارة، لأن المواطن سيظل هو من يتحمل ثمن غياب الكفاءة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...