مظاهرات حاشدة في صربيا ضد الرئيس فوتشيتش وسط دعوات لانتخابات مبكرة
شهدت مدينة كرالييفو بوسط صربيا اليوم، تظاهرات ضخمة من قبل الطلاب والمواطنين ضد حكومة الرئيس ألكسندر فوتشيتش، حيث تجمع الآلاف في "ساحة المقاتل الصربي" تحت شعار "الطلاب ينتصرون!".
تأتي هذه الاحتجاجات في إطار موجة من الغضب الشعبي التي هزت البلاد منذ حادثة انهيار محطة السكك الحديدية في نوفمبر 2024، والتي أسفرت عن مقتل 16 شخصًا، حيث تم توجيه اللوم للفساد وسوء الإدارة بين المسؤولين.
بدأت الاحتجاجات كاعتصامات في الجامعات، نفذها الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، واستمرت لأكثر من عام، ثم انضم إليها المواطنون من مختلف المناطق في صربيا. ومنذ فترة، تطالب هذه الحركة بإجراء انتخابات مبكرة.
في تطور مثير، أعلن الرئيس فوتشيتش أمس أنه سيتنحى عن منصبه في غضون أسابيع، مما يزيد من التوقعات بأنه يخطط للعودة كرئيس للوزراء بعد الانتخابات البرلمانية المبكرة.
فوتشيتش، الذي يواجه ضغوطاً متزايدة، قال أمام حشد من المؤيدين في بلجراد: "سأكون رئيساً لبضعة أسابيع أخرى فقط، ثم سأستقيل"، مشيراً إلى استعداده لمساعدة حزبه التقدمي في الانتخابات المقبلة.
ينتهي الولاية الثانية والأخيرة لفوتشيتش في مايو من العام المقبل، حيث يمنعه الدستور من الترشح لولاية ثالثة. ومع ذلك، فإن البرلمان الحالي يمتد حتى فبراير 2028.
على الرغم من أن منصب الرئاسة له طبيعة شرفية، إلا أن فوتشيتش ظل الشخصية السياسية البارزة في صربيا، حيث يحتفظ بنفوذ قوي على الشؤون السياسية والاقتصادية في البلاد، مما يثير تساؤلات حول مسار الأحداث المقبلة في ظل هذه الاحتجاجات المتزايدة.

💬 التعليقات 0