إنجاز تاريخي للبوسنة يثير مشاعر إبراهيموفيتش المرتبطة بأصوله
حقق منتخب البوسنة والهرسك إنجازاً تاريخياً بتأهله لأول مرة إلى دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، ليكتب اسم بلاده بحروف من ذهب في سجلات كرة القدم العالمية.
ومن المقرر أن يواجه المنتخب البوسني نظيره الأمريكي في الأول من يوليو في مدينة سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا، بعد أن حسم المنتخب الأمريكي تأهله مسبقاً إلى دور الـ16، رغم خسارته الأخيرة أمام تركيا بنتيجة 3-2 في مباراة شهدت حضوراً جماهيرياً كبيراً.
أثارت هذه اللحظة التاريخية مشاعر النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش، الذي يمتلك جذوراً بوسنية من جهة والده. وعلى الرغم من تمثيله لمنتخب السويد، إلا أن إنجاز البوسنة كان له تأثير عميق عليه، حيث قال في تصريحات لقناة "فوكس سبورت" الأميركية: "هذا هو معنى كرة القدم، خصوصًا بالنسبة للبوسنة، البلد الذي عانى كثيرًا."
أضاف زلاتان: "رؤية 70 ألف مشجع يغنون أمر مؤثر للغاية، من الواضح أن جماهير البوسنة فازت بالفعل بكأس العالم بالنسبة لي". وأعرب عن فخره وسعادته برؤية منتخب بلاده الأصلي يتأهل من دور المجموعات.
تحتل البوسنة والهرسك المركز 62 في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، مما يجعلها أدنى منتخب أوروبي يتأهل إلى كأس العالم، وهو ما يعكس الجهود والتضحيات الهائلة التي بذلها لاعبو المنتخب.
على الرغم من مسيرة زلاتان المليئة بالإنجازات مع منتخب السويد، إلا أن تأثير الثقافة البوسنية كان حاضراً في حياته اليومية، حيث عاشت أسرته فترة صعبة بعد الحرب في البوسنة عام 1992. وكان والده، شفيق إبراهيموفيتش، يبذل قصارى جهده لضمان تحقيق حلم ابنه في كرة القدم.
تُعتبر تجربة إبراهيموفيتش الشخصية مع الحرب وفقدان جدته، التي قُتلت في النزاع، عنصراً مؤثراً في حياته. فقد أخفى أفراد أسرته عنه الحقيقة ليعيش طفولته بعيداً عن الأهوال، مما جعل الملعب ملاذاً له في مواجهة صعوبات الحياة.
لذا، فإن صعود المنتخب البوسني إلى كأس العالم ليس مجرد إنجاز رياضي، بل هو أيضاً تذكير بأحداث مؤلمة وجميلة في حياة إبراهيموفيتش، مما يزيد من عمق ارتباطه ببلده الأصلي.

💬 التعليقات 0