جنوب السودان تحدد موعد أول انتخابات بعد تأجيلات وصراعات سياسية
أعلنت السلطات في جنوب السودان، اليوم الثلاثاء، عن تحديد يوم 22 ديسمبر المقبل موعدًا لإجراء أول انتخابات عامة في البلاد منذ استقلالها عام 2011. يأتي هذا الإعلان بعد سلسلة من التأجيلات نتيجة الصراعات المسلحة المستمرة في المنطقة.
تسعى اللجنة الوطنية للانتخابات لإتمام الاستعدادات اللازمة للانتخابات، رغم أن هناك قلقًا من بعض المراقبين والمعارضة بشأن وجود مشكلات قانونية وعقبات لوجستية قد تعرقل سير العملية الانتخابية.
في هذا السياق، أكدت جماعة رياك مشار، المعروفة باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة، أن الخلافات المستمرة مع إدارة الرئيس سلفا كير تجعل من الصعب إجراء انتخابات آمنة. وأوضح ناثانيال بيرينو، القائم بأعمال رئيس الحركة، في منشور على فيسبوك، أن أي شخص يحاول تسجيل الناخبين أو القيام بحملة في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة سيكون "أسير حرب".
بينما يُعتبر سلفا كير مرشحًا رئيسيًا للانتخابات، لا تزال الشكوك تحوم حول إمكانية مشاركة رياك مشار الذي يواجه اتهامات جنائية، مما يطرح تساؤلات حول استمرارية العمليات السياسية في البلاد. منذ انهيار اتفاق السلام في 2018، تستمر المواجهات بين قوات الحكومة وقوات المعارضة في بعض المناطق النائية.
وعلى الرغم من استمرار القتال، فإن مشار يخضع للإقامة الجبرية في العاصمة جوبا، حيث يظهر أحيانًا في قفص للرد على التهم الموجهة إليه، والتي تعتبر جماعته أنها ذات دوافع سياسية.
تثير هذه التطورات مخاوف من أن الانتخابات القادمة قد لا تعكس الإرادة الحقيقية للشعب في ظل الظروف الحالية، مما يضع مستقبل الديمقراطية في جنوب السودان على المحك.

💬 التعليقات 0