قانون الأحوال الشخصية الجديد: إدخال مصطلح رجال الدين في التاريخ المصري

قانون الأحوال الشخصية الجديد: إدخال مصطلح رجال الدين في التاريخ المصري

أبدى الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن، رأيه حول مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، مشيرًا إلى بعض الإيجابيات والسلبيات التي يحملها. وأكد الهلالي خلال ظهوره في برنامج "الحكاية" على قناة "إم بي سي مصر" أن من أبرز إيجابيات القانون هو حذف الجملة "سيئة السمعة" من القانون الحالي، التي كانت تنص على سقوط حق المرأة في النفقة في حال عدم طاعتها لزوجها أو اعتبارها "ناشزا".

وأوضح الهلالي أن المذهب المالكي يمنح حق النفقة بموجب عقد الزوجية، دون الربط بين ذلك وبين النشوز أو طاعة الزوج. ومع ذلك، أشار إلى وجود بعض السلبيات "الشكلية والموضوعية" في المسودة الحالية للقانون.

من بين السلبيات الشكلية، أشار الهلالي إلى استخدام "التقويم القمري" في مسائل لا تتعلق به، مثل تحديد عدة المستحاضة التي وضعت بـ 10 أشهر قمرية، وأقل مدة للحمل بـ 6 أشهر قمرية، وحد أقصى بـ 10 أشهر قمرية، بينما المعروف أن فترة الحمل هي 9 أشهر ميلادية.

كما أكد أن هذا الأمر يتعارض مع ما استقر عليه العالم ومصر من استخدام التقويم الشمسي أو الميلادي. وفي سياق حديثه، أشار الهلالي إلى أن مشروع القانون أدخل مصطلح رجال الدين لأول مرة في تاريخ القوانين المصرية عبر المادة 84.

تمنح المادة 84 القضاة الحق في الاستعانة برجال الدين من المؤسسات الدينية في محاولات الصلح قبل وقوع الطلاق، وذلك في السنوات الثلاث الأولى من الزواج، بعد تقديم الزوج طلب الطلاق في محكمة الأسرة.

وشدد الهلالي على أن "لفظ رجل الدين في الإسلام غير وارد"، مطالبًا بالالتزام بالنص القرآني الذي يأمر بوجود "حكم من أهله وحكم من أهلها"، متسائلاً: "هل نترك الآية القرآنية ونمنح رجال الدين وظيفة؟".

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...