سوريا تقدم رؤية جديدة لحل الأزمة اللبنانية المعقدة

سوريا تقدم رؤية جديدة لحل الأزمة اللبنانية المعقدة

أكد نائب وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، أن الأزمة اللبنانية وصلت إلى مستوى بالغ التعقيد، وسط استمرار حالة الانسداد في المسارات السياسية وتفاقم التداعيات الإنسانية والأمنية. وفي مقابلة إعلامية، أوضح المقداد أن المقاربة الجديدة التي طرحتها سوريا تهدف إلى معالجة الوضع المتأزم في لبنان.

وأشار المقداد إلى أن هذه المقاربة تم تقديمها خلال اتصالات ونقاشات مع الولايات المتحدة وعدد من الأطراف الدولية، حيث تركز على ضرورة وقف العمليات العسكرية بشكل فوري، ومعالجة آثار الحرب على كل من لبنان وسوريا. كما تمّ التأكيد على أهمية البحث عن حلول تتجاوز الأطر التقليدية التي لم تعد قادرة على تحقيق نتائج فعالة.

وفي سياق حديثه، وصف المقداد الوضع في لبنان بأنه يشهد حربًا واسعة النطاق وتداعيات خطيرة، حيث أدى النزاع إلى دمار واسع في عدة مناطق، بالإضافة إلى ارتفاع أعداد النازحين داخليًا. هذا الوضع ينعكس بشكل مباشر على الأمن في سوريا، خاصة مع انتشار قوات مرتبطة بـ "حزب الله" على الحدود السورية اللبنانية في منطقة سهل البقاع، مما يزيد من تعقيد الأمور.

كما أشار المقداد إلى أن الأزمة اللبنانية تعاني من انغلاق حقيقي في الحلول السياسية المطروحة، حيث لا يتم أخذ بعض المبادرات الدولية على محمل الجد. هذا الأمر أدى إلى تحول الملف اللبناني من ملف سياسي واقتصادي إلى ملف أمني بامتياز، خاصة في ظل تراجع الاهتمام الدولي بالمسارات التنموية التي كان لبنان يتمتع بها سابقًا.

وفي ختام حديثه، أوضح المقداد أن الحلول المقترحة لا يمكن أن تكون عسكرية أو جزئية، بل يجب أن تكون عبر "حزمة متكاملة" تشمل وقف الحرب، وإطلاق مسارات اقتصادية وسياسية واجتماعية، مع إعادة ربط الشريان الاقتصادي بين سوريا ولبنان. هذه الخطوة من شأنها أن تسهم في تخفيف حدّة الأزمة وإعادة التوازن للعلاقات بين البلدين.

وشدد المقداد على أن أي حلول يجب أن تترافق مع ضمانات متبادلة تضمن الاستقرار في كل من سوريا ولبنان، مع مراعاة الهواجس الأمنية للطرفين، مؤكدًا أن الحلول المجتزأة أثبتت فشلها في أكثر من مناسبة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...