مظاهرة حاشدة في براغ للدفاع عن استقلال وسائل الإعلام العامة
تجمّع الآلاف من المواطنين في العاصمة التشيكية براغ أمس الأحد، في مسيرة حاشدة أمام مقر التلفزيون التشيكي العام (سي تي)، احتجاجًا على خطط الحكومة التي تهدد استقلالية وسائل الإعلام العامة. هذه المسيرة، التي نظمتها الحركة المدنية "مليون لحظة من أجل الديمقراطية"، جاءت وسط مخاوف متزايدة من أن تصبح وسائل الإعلام أكثر تبعية للسلطة السياسية.
تأتي الاحتجاجات في وقت قررت فيه حكومة رئيس الوزراء الشعبوي اليميني أندريه بابيس إلغاء رسوم ترخيص الإذاعة والتلفزيون، مما يعني أن التمويل سيتم مباشرة من موازنة الدولة اعتبارًا من بداية العام المقبل. ويعكس هذا القرار قلق المواطنين بشأن تأثيره على حرية الإعلام واستقلاليته.
الحكومة أعلنت أيضًا أنها ستخفض التمويل المخصص لوسائل الإعلام العامة، حيث أشار بابيس إلى وجود إمكانات كافية لتقليص النفقات في محطات البث. ورغم وعوده بعدم التدخل السياسي، إلا أن المحتجين حذروا من أن هذا التوجه قد يؤدي إلى تحويل وسائل الإعلام إلى أبواق للحكومة.
حمل المتظاهرون لافتات تعبر عن مطالبهم، حيث كانت الرسالة الرئيسية: "المجتمع الحر يحتاج إلى إعلام حر". وكانت الدعوات تتجه نحو وزير الثقافة أوتو كليمبيرش من حزب سائقي السيارات الشعبي اليميني، من أجل سحب خطط الحكومة والاستقالة.
تجدر الإشارة إلى أن موظفي التلفزيون التشيكي والإذاعة التشيكية أعلنوا عن إضراب اليوم الاثنين، دعمًا لمطالب المحتجين. وقد أظهر موظفو المحطة تضامنهم مع المتظاهرين من خلال عرض لافتات تحمل رسالة "شكرًا لكم!" من مبنى المحطة.
الحكومة الائتلافية الحالية في جمهورية التشيك، التي تشكلت منذ ديسمبر الماضي، تضم حزب بابيس وحزب الحرية والديمقراطية المباشرة اليميني المتطرف، بالإضافة إلى حزب سائقي السيارات، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي ويعكس التوترات المتزايدة حول حرية الإعلام في البلاد.

💬 التعليقات 0