هشام وهبي: من مهندس برمجيات إلى رائد في ريادة الأعمال المصرية

هشام وهبي: من مهندس برمجيات إلى رائد في ريادة الأعمال المصرية

انطلقت مسيرة هشام وهبي المهنية من عالم هندسة البرمجيات والإلكترونيات، ولكن طموحه لم يتوقف عند حدود الوظيفة التقليدية. كان لديه سؤال جوهري: كيف يمكن للتكنولوجيا أن تتحول إلى تأثير اقتصادي ملموس؟ وبعد سبع سنوات في القطاع التقني، اتخذ قرارًا جريئًا بإعادة توجيه مساره المهني تمامًا، حيث التحق بكلية وارتون للأعمال في عام 2007 بمنحة من مؤسسة القلعة.

كانت الانتقال إلى وارتون أكثر من مجرد خطوة أكاديمية، بل كانت نقطة تحول حاسمة أعادت تشكيل رؤيته المستقبلية. اكتشف هناك عالم رأس المال المخاطر والاستثمار في الشركات الناشئة، وأدرك أن بناء الشركات هو عملية جماعية يمكن تصميمها وتمويلها وتوسيعها لتحقيق تأثير مستدام.

قال هشام: "لم تكن مجرد منحة؛ كانت فرصة لإعادة تعريف مساري المهني واكتشاف مجال لم أكن أعرف أنه موجود." ومع عودته إلى مصر، كان يحمل رؤية واضحة تتمثل في بناء بيئة تمكّن رواد الأعمال من تحويل أفكارهم إلى شركات قادرة على النمو والتنافس.

أسس عام 2011 شركة إنوفنتشرز للاستثمار في المراحل المبكرة، وأطلق منصة إيديا سبيس التي تجمع رواد الأعمال بالمستثمرين والخبراء، بالإضافة إلى تأسيس كالتف، التي تركز على التكنولوجيا العميقة وبناء شركات ذات طموح عالمي.

على مدار أكثر من خمسة عشر عامًا، دعمت هذه المنظومة أكثر من 1500 رائد أعمال، وأسهمت في نمو أكثر من 300 شركة ناشئة، واستثمرت في أكثر من 20 شركة حققت عوائد تجاوزت 20 ضعفًا من قيمتها الأولية.

في الوقت الحالي، يركز هشام على ربط رواد الأعمال المصريين بشبكات الابتكار في أوروبا والولايات المتحدة والخليج، مع تسليط الضوء على مجالات التكنولوجيا المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية وأشباه الموصلات.

ختامًا، وجه هشام رسالة إلى الأجيال الجديدة خلال احتفال مؤسسة القلعة بمرور عشرين عامًا على تأسيسها، حيث دعاهم إلى استثمار الفرص المتاحة بأقصى ما يستطيعون، والتفكير منذ البداية في الأثر الذي سيتركونه، لأن النجاح يقاس بما نبنيه لأنفسنا، ولكن أيضًا بما نتركه من فرص للآخرين.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...