تونس تشهد مسيرة حاشدة للتضامن مع المهاجرين ضد العنصرية

تونس تشهد مسيرة حاشدة للتضامن مع المهاجرين ضد العنصرية

شهدت تونس اليوم الأحد مسيرة حاشدة نظمها المجتمع المدني، تعبيراً عن التضامن مع المهاجرين ضد موجات العنصرية المتزايدة. وتجمّع المتظاهرون في ساحة مانديلا، رافعين شعارات تدعو إلى حقوق المهاجرين، في ظل تزايد الانتهاكات التي يتعرضون لها.

تأتي هذه المسيرة في وقت حساس، حيث تتواصل عمليات الترحيل التي تنفذها السلطات التونسية بالتعاون مع منظمة الهجرة الدولية، مما يعيد الآلاف من المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية. وقد تصاعدت هذه العمليات بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، مما أثار القلق بين الأوساط الحقوقية.

ردد المشاركون في المسيرة شعارات من قبيل "لا للعنصرية، تونس أرض أفريقية" و"سحقاً للفاشية، تونس أرض أفريقية"، في دعوة واضحة لمناهضة خطاب الكراهية. كما رفعوا لافتات تعكس مطالبهم، مثل "ضد العنصرية كلنا مهاجرون" و"أوقفوا التطبيع مع خطاب الكراهية والعنصرية".

وفي تصريحات أدلى بها الناشط عماد سلطاني، رئيس "جمعية الأرض للجميع"، أشار إلى أن جميع الأطراف، بما في ذلك السلطات، مسؤولة عن انتشار الخطاب العنصري. واعتبر أن توقيع مذكرة التفاهم مع الاتحاد الأوروبي في عام 2023 ساهم في تعزيز هذا الخطاب المتشدد.

وأوضح سلطاني أن التعامل الصارم للسلطات مع ملف الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء قد أدى إلى تفشي مشاعر الخوف والقلق بين التونسيين حيال التغيرات المحتملة في التركيبة السكانية.

منذ عام 2022، تمكنت برامج العودة الطوعية وإعادة الإدماج من ترحيل أكثر من 27 ألف مهاجر، في ظل انخفاض عمليات الهجرة عبر البحر المتوسط نحو السواحل الأوروبية. وفي هذا السياق، تؤكد الحكومة التونسية أن هذه البرامج تراعي الأبعاد الإنسانية، وتساعد المهاجرين في بدء حياة جديدة في بلدانهم.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...