سلسلة محاضرات علمية تبرز عظمة حضارة مصر القديمة في برلين

سلسلة محاضرات علمية تبرز عظمة حضارة مصر القديمة في برلين

انطلقت في العاصمة الألمانية برلين فعاليات سلسلة المحاضرات العلمية والثقافية بعنوان "روائع المتحف المصري الكبير"، تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي. يشرف على هذه الفعاليات السفير محمد البدري، سفير مصر لدى ألمانيا، والدكتور أيمن فريد، رئيس قطاع العلاقات الثقافية والبعثات بوزارة التعليم العالي، بحضور مدير المكتب الثقافي المصري ببرلين، وفريدريكا زيفيرد، مدير المتحف المصري ببرلين.

تُنظم هذه السلسلة بالتعاون بين المكتب الثقافي المصري ببرلين والمتحف المصري ببرلين، حيث يشارك فيها عدد من أبرز المتخصصين في علم المصريات من الجامعات والمؤسسات العلمية الدولية. تهدف السلسلة إلى تسليط الضوء على الكنوز الأثرية الفريدة التي يحتضنها المتحف المصري الكبير وتعزيز الحوار الثقافي والعلمي بين مصر وألمانيا وأوروبا.

يُعتبر المتحف المصري الكبير، الذي يقع عند أقدام هضبة الجيزة بالقرب من الأهرامات، أكبر متحف أثري في العالم مخصص لحضارة واحدة، حيث يمتد على مساحة تقارب 500 ألف متر مربع. يضم المتحف أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، يُعرض منها نحو 50 ألف قطعة للجمهور.

لأول مرة في التاريخ، يقدم المتحف العرض الكامل لمقتنيات الملك توت عنخ آمون، التي تتجاوز 5000 قطعة أثرية، بالإضافة إلى القارب الشمسي للملك خوفو، الذي يعود عمره لأكثر من 4600 عام، والتمثال العملاق للملك رمسيس الثاني الذي يستقبل الزوار في البهو العظيم.

في كلمته الافتتاحية، أكد مدير المكتب الثقافي المصري ببرلين أن هذه السلسلة تأتي في إطار تعزيز الدبلوماسية الثقافية المصرية والتعريف بالعظمة الحضارية لمصر القديمة. وأوضح أن المتحف المصري الكبير يمثل مشروعًا حضاريًا عالميًا يربط الماضي بالحاضر والمستقبل.

وأضاف أن استضافة نخبة من علماء المصريات تعكس المكانة الدولية التي تحظى بها مصر في مجالات البحث الأثري والدراسات التاريخية، مشيرًا إلى أن هذه الفعاليات تسهم في تعزيز الوعي الثقافي وتشجيع الجمهور الأوروبي على زيارة مصر واكتشاف المتحف المصري الكبير.

وأوضح أن الهدف من السلسلة لا يقتصر على العرض الأكاديمي للقطع الأثرية، بل يمتد إلى إلهام الجمهور ودعوتهم لخوض تجربة مباشرة داخل المتحف، حيث لا يمكن لأي وصف أن يعكس روعة التجربة الفعلية لزيارة هذا الصرح العالمي.

واختتم بالقول إن التعاون بين المؤسسات الثقافية والعلمية المصرية والألمانية يمثل نموذجًا ناجحًا في تعزيز الحوار بين الحضارات وبناء جسور التفاهم الإنساني من خلال الثقافة والمعرفة. تتضمن السلسلة مجموعة من المحاضرات المتخصصة يقدمها نخبة من علماء المصريات، من بينهم البروفيسور الدكتور نوزومو كاواي، الذي افتتح البرنامج بمحاضرة حول "قاعات توت عنخ آمون بالمتحف المصري الكبير".

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...