الحكومة تتجه لقيد شركات بالدولار لتنشيط سوق المال المصرية
تسعى الحكومة المصرية إلى تعزيز سوق المال من خلال قيد عدد من الشركات برؤوس أموال مقومة بالدولار الأمريكي، في خطوة تهدف إلى تنشيط التداولات في البورصة. يأتي هذا ضمن برنامج الطروحات الجديد الذي يهدف إلى جذب المستثمرين الأجانب وتعزيز الاقتصاد الوطني.
أوضح هاشم السيد، رئيس وحدة الشركات المملوكة للدولة، أن قيد الشركات بالعملتين المحلية والأجنبية يعتمد على عملة تأسيس الشركة ورأسمالها المصدر. وفي هذا السياق، أشار إلى أن العديد من شركات قطاع البترول تم تأسيسها برؤوس أموال بالدولار، مما يسهل إدراجها ضمن الأسهم الدولارية.
من المتوقع أن يسهم زيادة عدد الشركات المقيدة بالدولار في تنشيط التداولات وجذب المزيد من تدفقات العملة الأجنبية إلى السوق المصرية. وتعتبر هذه الخطوة بمثابة فرصة للمستثمرين الأجانب للاستثمار المباشر دون الحاجة إلى تحويل أموالهم إلى الجنيه، مما يقلل من مخاطر تقلبات أسعار الصرف.
كما اعتبر عدد من الخبراء هذه المبادرة إيجابية، حيث من شأنها تنويع برنامج الطروحات وتعزيز جاذبية سوق المال أمام المستثمرين الدوليين، خاصة في ظل التقلبات الحالية التي تشهدها أسعار الصرف.
حتى الآن، قيدت الحكومة نحو 16 شركة مملوكة لها في البورصة، ومن المقرر طرح حصص من 6 شركات قبل نهاية العام، كما تم تسجيل شركتين برؤوس أموال بالدولار، وهما شركة خدمات البترول البحرية وشركة إيلاب.
في هذا الإطار، أكدت راندا حامد، العضو المنتدب لشركة عكاظ لإدارة الأصول، أن إدراج شركات جديدة بالدولار سيساعد في تنشيط التداولات ويشجع المستثمرين الذين يمتلكون ودائع بالدولار على توجيه استثماراتهم نحو الأسهم، مما سيمرر الفوائد دون التعرض لمخاطر تقلبات العملات.
رغم الفوائد المتوقعة من هذه الخطوة، حذرت حامد من أن زيادة النشاط في الأسهم الدولارية قد تؤدي إلى ارتفاع الطلب على الدولار في السوق المحلية، مما قد يؤثر على بعض المستثمرين الذين يسعون للاستثمار في هذه الأسهم دون أن يمتلكوا العملة الأجنبية.

💬 التعليقات 0