صدمة في إسرائيل بعد انتقادات فانس لوزراء نتنياهو
أثارت تصريحات جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، ردود فعل قوية في إسرائيل، حيث جاءت انتقاداته الحادة للوزراء في حكومة بنيامين نتنياهو بمثابة صدمة للجميع. وأشارت التقارير إلى أن فانس هاجم الوزراء بشكل غير مسبوق، محذرًا من تبعات تصريحاتهم التي قد تؤثر على العلاقات مع الولايات المتحدة.
تأتي هذه الانتقادات في ظل الضغوط المتزايدة على الحكومة الإسرائيلية، خاصة بعد توقيع اتفاق مع إيران أثار استياء وزراء متطرفين مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير. وقد وجه هؤلاء الوزراء انتقادات لاذعة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد هذا الاتفاق، مما زاد من حدة الاستنكار في الأوساط السياسية الإسرائيلية.
وفي سياق متصل، أكدت مصادر إسرائيلية أن فانس أحرج نتنياهو بشكل مباشر، موجهًا له تحذيرات بشأن ضرورة ضبط وزرائه. وأوضح المراقبون أن هذه الانتقادات تمثل تيارًا متزايدًا في الحزب الجمهوري، مما يعكس التحولات في السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل.
ورغم معارضة عدد من القادة العسكريين الإسرائيليين للاتفاق مع إيران، إلا أن نتنياهو لم يظهر معارضته علنًا، مما يعكس ربما اعتقاده بأن الوقت ليس مناسبًا للتحرك. وبدلاً من ذلك، يركز الجيش الإسرائيلي حاليًا على الاستعدادات العملياتية ضد إيران، في انتظار انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي في نوفمبر.
خلال تصريحات له، أكد نتنياهو أن إسرائيل تمكنت من تقليل المخاطر في لبنان، إلا أنه أشار إلى أن التحديات لا تزال قائمة. وشدد على أهمية الحفاظ على العلاقات مع الولايات المتحدة، التي تعتبر الحليف الأهم لإسرائيل، خاصة في ظل الظروف الراهنة.
فانس، من جانبه، لم يتردد في الدفاع عن الاتفاق مع إيران، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة هي الداعم الوحيد لإسرائيل. كما انتقد بشدة أعضاء الحكومة الإسرائيلية الذين يهاجمون الاتفاق، مؤكدًا أن هذا السلوك قد يضر بمصالح إسرائيل الأمنية.
في ختام تصريحاته، حذر فانس من أن أي انتقاد للحليف الأمريكي قد يؤدي إلى عواقب وخيمة، مشددًا على ضرورة تقدير الدعم العسكري الكبير الذي تقدمه الولايات المتحدة لإسرائيل، والذي يصل إلى حوالي أربعة مليارات دولار سنويًا.

💬 التعليقات 0