ارتفاع سعر برنت بعد تحذيرات أمريكية من تصعيد النزاع في المنطقة

ارتفاع سعر برنت بعد تحذيرات أمريكية من تصعيد النزاع في المنطقة

شهدت أسعار خام برنت ارتفاعًا طفيفًا اليوم الجمعة، حيث صعدت العقود الآجلة بمقدار 30 سنتًا، أو ما يعادل 0.38%، لتصل إلى 79.85 دولار للبرميل عند التسوية. يأتي هذا الارتفاع بعد تحذيرات نائب الرئيس الأمريكي جيه.دي فانس لإسرائيل من إمكانية شن المزيد من الهجمات على جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران، ما أثار الشكوك حول استقرار اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

يقول جون كيلدوف، الشريك في أجين كابيتال، إن تصريحات نائب الرئيس الأمريكي قد أعادت التوتر إلى السوق، مشيرًا إلى أن أي اضطراب، حتى لو كان طفيفًا، سينعكس بشكل مباشر على الأسعار. وقد شهد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي هبوطًا بمقدار 19 سنتًا، أي 0.25%، ليصل إلى 76.60 دولار.

قبل تلك التصريحات، انخفض خام برنت إلى أدنى مستوى له منذ الثاني من مارس، وهو التاريخ الذي شهد بداية الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران. كما وصل خام غرب تكساس الوسيط إلى أدنى مستوياته منذ الرابع من مارس، مما يعكس حالة عدم اليقين في السوق.

تتجه الأنظار الآن إلى مضيق هرمز، الذي يمثل نقطة حيوية تمر عبرها 20% من إمدادات النفط العالمية. ويشير كيلدوف إلى أن أي تراجع في تدفقات النفط عبر المضيق سيشكل مشكلة كبيرة للأسواق. الاتفاق الحالي، الذي يتضمن 14 بندًا، سيبدأ بفترة تفاوض مدتها 60 يومًا، يسمح خلالها بمرور السفن دون رسوم.

هذا الاتفاق يهدف إلى استعادة حركة المرور عبر المضيق إلى طاقتها الكاملة في غضون 30 يومًا، بينما يتم تأجيل مناقشة موضوعات أكثر تعقيدًا، مثل البرنامج النووي الإيراني، إلى مراحل لاحقة. كما يتطلب الاتفاق من الولايات المتحدة وشركائها وضع خطة بقيمة 300 مليار دولار لدعم تعافي الاقتصاد الإيراني.

تتوقع بعض التحليلات عودة تدريجية لحركة التدفقات عبر مضيق هرمز، مع توقعات بأن تظل الأسعار مرتفعة بسبب الطلب المتزايد وإعادة ملء المخزونات. كما يتوقع جولدمان ساكس أن تعود صادرات النفط من منطقة الخليج إلى مستويات ما قبل الحرب بحلول نهاية يوليو، مع تعافي إنتاج الخام بحلول أكتوبر.

في سياق متصل، أفادت تقديرات وحدة الأبحاث التابعة لشركة بتروتشاينا أن الصين، ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم، ستستهلك 753 مليون طن في 2026، مما يمثل انخفاضًا بنسبة 4.9% عن العام السابق، وذلك في ظل التحول نحو مصادر طاقة جديدة وارتفاع أسعار النفط.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...