الحكومة تضع حجر الأساس لاستراتيجية مراكز البيانات والحوسبة السحابية
بدأت الحكومة المصرية خطوات فعالة نحو صياغة "الاستراتيجية الوطنية لصناعة مراكز البيانات والحوسبة السحابية"، حيث تم الإعلان عن نموذج استثماري موحد يجمع بين الإمكانيات الرقمية والكهربائية، بالإضافة إلى حوافز تشريعية، بهدف طرحه أمام كبرى شركات التكنولوجيا العالمية ومزودي خدمات الذكاء الاصطناعي.
خلال اجتماع اليوم، اتفق وزراء الكهرباء والطاقة المتجددة، محمود عصمت، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، رأفت هندي، والاستثمار والتجارة الخارجية، محمد فريد، على تشكيل مجموعة عمل دائمة تتولى صياغة المسودة النهائية للاستراتيجية ومتابعة مشروعاتها، مما يعكس التزام الحكومة بتعزيز بيئة الاستثمار في هذا القطاع الواعد.
كما تم الاتفاق على فتح قنوات اتصال مباشرة مع مكاتب التمثيل التجاري بالخارج لتسهيل الرد على استفسارات الشركات العالمية، مع إتاحة النموذج المقترح عبر الموقع الإلكتروني للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة بعد استطلاع آراء الخبراء والمتخصصين.
تهدف الاستراتيجية إلى إعداد خريطة استثمارية شاملة للمواقع المقترحة لإقامة مراكز البيانات الكبرى في جميع أنحاء الجمهورية، مع توضيح الاشتراطات والتسهيلات الإجرائية والتكاليف التقديرية لكل موقع، بالإضافة إلى جاهزية شبكات الربط ومصادر الطاقة الكهربائية المتاحة.
وفي هذا السياق، أكد وزير الكهرباء أن الوزارة لديها خطة متكاملة لدعم توطين هذه الصناعة الحديثة، مشيرًا إلى أن عمل مراكز البيانات يعتمد بشكل رئيسي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، التي تتطلب قدرات حوسبة كبيرة لاستيعاب بيانات ضخمة.
من جهته، أشار وزير الاتصالات إلى أن توفر بنية تحتية رقمية متطورة يعد أحد العوامل الأساسية في نجاح الاستراتيجية، مضيفًا أن مراكز البيانات تمثل ركيزة لتعزيز السيادة الرقمية للدولة وتوسيع نطاق تصدير الخدمات الرقمية على مستوى العالم.
بدوره، استعرض وزير الاستثمار أهمية توفير معلومات دقيقة حول المواقع الملائمة ومصادر الطاقة والحوافز الاستثمارية، بهدف جذب أكبر عدد من الشركات العالمية وزيادة حجم الصادرات الخدمية. كما أكد على أن مكاتب التمثيل التجاري ستقوم بجولات ترويجية مكثفة لتعزيز قدرات الدولة وجاهزية بنيتها الأساسية التي شهدت تطويرًا كبيرًا في السنوات الأخيرة.

💬 التعليقات 0