محمد حمزة: شاعر الحب والوطن الذي رحل بعد رحلة عطاء استثنائية

محمد حمزة: شاعر الحب والوطن الذي رحل بعد رحلة عطاء استثنائية

في مثل هذا اليوم، 18 يونيو، نستذكر الشاعر الكبير محمد حمزة، الذي رحل عن عالمنا قبل 16 عامًا، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا خالدًا. وُلد حمزة في يونيو عام 1940 بمحافظة المنيا، ونشأ في حي الحلمية الشعبي، حيث عاش بجوار عمالقة الفن مثل عادل إمام وسهير المرشدي.

تخرج حمزة من كلية الآداب قسم الفلسفة، وكانت أولى خطواته الأدبية خلال فترة دراسته. عمل كصحفي في مجلة روز اليوسف تحت إشراف الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي، حيث تأثر بشدة بالشاعر صلاح عبد الصبور. لاحقًا، انتقل للعمل ككاتب في الأهرام الرياضي وجريدة الوفد.

بدأت مسيرته الفنية مع المطربة فايزة أحمد، حيث قدم لها أولى أغانيه "أؤمر يا قمر أمرك ماشي"، والتي لحنها محمد سلطان. كما كتب لها أغنية وطنية في حفل احتفال الجيش العائد من اليمن، مما ساهم في انطلاقته الفنية.

توطدت علاقته بالشاعر الكبير عبد الحليم حافظ، حيث كتب له 37 أغنية، ليتوج بلقب "الشاعر الملاكي". من بين تلك الأغاني الشهيرة "جانا الهوى"، "موعود"، و"نبتدي منين الحكاية"، والتي تعكس مشاعر الحب والوطنية.

كان محمد حمزة يعبر عن نفسه بفخر، قائلاً: "أنا شاعر أعمل بالصحافة"، مشيرًا إلى تأثير الصحافة على إبداعاته الشعرية. وقد استغرق في بعض الأحيان شهورًا في كتابة أغنية واحدة، كما حدث مع أغنية "أي دمعة حزن لا".

تزوج من الإعلامية الراحلة فاطمة مختار، وأنجبا ابنتين. وعندما أصيبت بمرض القلب، كتب لها أغنية مؤثرة بعنوان "كل غنوة على الفرح كانت"، التي غنتها وردة الجزائرية. ورغم رحيله، يبقى محمد حمزة في قلوب محبيه، حيث غادرنا بعد صراع طويل مع المرض، ولكن كلمات أغانيه ستظل خالدة في ذاكرة الأجيال.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...