توقعات بارتفاع أسعار الغاز والسلع وتذاكر الطيران رغم انتهاء الحرب في إيران

توقعات بارتفاع أسعار الغاز والسلع وتذاكر الطيران رغم انتهاء الحرب في إيران

يشهد العالم حالة من القلق المستمر بشأن أسعار السلع الأساسية، حيث يتوقع الخبراء أن تواصل أسعار الغاز والسلع الغذائية وتذاكر الطيران ارتفاعها حتى بعد التوصل إلى اتفاق مؤقت لإنهاء الحرب في إيران. هذا ما أشار إليه عدد من الاقتصاديين، مؤكدين أن التغيرات في الأسعار لن تكون سريعة كما يتوقع الكثيرون.

على الرغم من أن النفط من المتوقع أن يتدفق مجددًا من الشرق الأوسط بعد الاتفاق، إلا أن المستهلكين قد يحتاجون إلى فترة طويلة قبل أن يشعروا بتأثير ذلك على أسعار البنزين والبقالة. فالحرب في مضيق هرمز لم تؤثر فقط على إمدادات النفط الخام، بل طالت أيضًا سلاسل إمداد الأسمدة والطعام والأحذية، مما يعني أن الشركات تتوقع استمرار ارتفاع التكاليف في المستقبل القريب.

يقول بريت هاوس، الاقتصادي في كلية كولومبيا للأعمال، إن الوضع الحالي يجعل من الصعب تحسين حالة المستهلك الأمريكي، بل إن التأثير السلبي يشمل المستهلكين حول العالم. على الرغم من انخفاض أسعار النفط إلى نحو 80 دولارًا للبرميل، مقارنة بـ 120 دولارًا في بداية الصراع، إلا أن تأثير ذلك على أسعار المنتجات لن يظهر فورًا.

أشار مارك بارتيو، أستاذ الهندسة الكيميائية في جامعة تكساس "إيه اند إم"، إلى أن المناطق التي تفتقر إلى قدرات تكرير النفط ستواجه تأخيرًا في انخفاض أسعار الغاز. كما أن بعض الدول الآسيوية والأفريقية التي تعتمد بشكل أكبر على النفط من الشرق الأوسط تعاني من تداعيات شديدة، حيث أغلقت المدارس والمكاتب الحكومية بسبب صدمة الإمدادات.

وعلى صعيد قطاع الطيران، حذر الخبراء من عدم توقع انخفاض فوري في تذاكر الطيران حتى بعد انتهاء الحرب. حيث تشتري شركات الطيران الوقود مسبقًا، مما يعني أن الأسعار ستظل مرتفعة لفترة، وقد يستغرق الأمر أسابيع أو شهور حتى تنعكس تلك التغييرات على أسعار التذاكر.

تتراوح نسبة الوقود من 15% إلى 30% من إجمالي تكلفة الغذاء، مما يزيد من الضغط التضخمي على أسعار السلع الغذائية. ويشير أورتيجا إلى أن أسعار السلع الغذائية ستظل تحت الضغط خلال الأشهر المقبلة، مع استمرار الضبابية حول كيفية إعادة فتح المضيق.

إن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون خطوة إيجابية للمزارعين وإنتاج الغذاء عالميًا، حيث كان نحو 30% من الأسمدة يتدفق عبر هذا الممر المائي قبل الحرب. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن تداعيات النقص الحالية قد تتفاقم، مما يهدد القطاع الزراعي على المدى البعيد.

في النهاية، توضح هذه التحليلات أن العالم قد يواجه تحديات اقتصادية مستمرة، مع ارتفاع متوقع في تكاليف الشحن وأسعار السلع حتى نهاية العام، مما يستدعي من المستهلكين الاستعداد لمواجهة هذه الظروف الصعبة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...