خبراء يرون أن سياسة ترامب تجاه الصين ستجلب الندم لأمريكا

خبراء يرون أن سياسة ترامب تجاه الصين ستجلب الندم لأمريكا

تتواصل التقلبات الحادة في العلاقات الأمريكية الصينية، حيث شهدت الأشهر الثمانية عشر الأولى من ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثانية سلسلة من القرارات المثيرة للجدل، بدءًا من فرض رسوم جمركية تصل إلى 145% على المنتجات الصينية، وهو ما قوبل برد فعل قوي من بكين عبر فرض رسوم تصل إلى 125% على المنتجات الأمريكية.

على الرغم من هذا التصعيد، أسفرت المفاوضات التجارية بين الجانبين عن تراجع تدريجي في الرسوم، مما أدى إلى دخول العلاقات في مرحلة جديدة تم وصفها بـ "الاستقرار الاستراتيجي البناء". لكن بكين تعتبر هذا الجمود انتصارًا لها، يعكس مكانتها كشريك رئيسي لواشنطن ويعزز من سياساتها التي تهدف إلى تحقيق توازن بين الهجوم والدفاع.

بعد لقاء ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج في كوريا الجنوبية في نوفمبر الماضي، بدأت الصين في تبني استراتيجية تهدف لكسب الوقت وتقليل الضغط الأمريكي بأقل تكلفة. وعند لقائهما مجددًا في بكين الشهر الماضي، أظهر شي احترامًا كبيرًا لترامب، مما يعتبر علامة على المكاسب الصينية في هذا السياق.

فيما يتعلق بالاستراتيجية العسكرية الأمريكية، يزعم بعض الحلفاء أن تركيز ترامب على فنزويلا وإيران يسعى إلى محاصرة حلفاء بكين، لكن الواقع يشير إلى أن هذه الاستراتيجية استهدفت قوى ثانوية، مما زاد من غضب بكين بدلاً من تقليص قوتها.

ورغم أن المنطقة لم تعد مركزًا تنافسيًا بين القوى العظمى، إلا أن الحرب في إيران تبرز الدور الاقتصادي الهام للشرق الأوسط. ومع ذلك، فإن القوى العظمى الثلاث: الصين وروسيا والولايات المتحدة، أصبحت أكثر قدرة على التعامل مع الأزمات دون الحاجة إلى الانخراط في صراعات عميقة.

في إطار جديد، تخلت استراتيجية الدفاع الوطني الأمريكية عن تصنيف الصين كـ "تهديد متنامٍ"، مما يعكس تغيرًا في السياسة تجاه بكين. وقد أشار وزير الدفاع الأمريكي إلى أهمية الأفعال أكثر من الأقوال، حيث يبدو أن الإدارة تتبنى نهجًا أكثر تساهلاً مع الصين.

ومع اقتراب عام 2024، تحذر التقارير من أن الصين تتفوق على الولايات المتحدة في مجالات متعددة، مما يقلص من التفوق العسكري الأمريكي في منطقة غرب المحيط الهادئ. وفي الوقت ذاته، تستفيد الصين من مكانتها كقوة عظمى، مما يمنحها القدرة على التركيز على المنافسة مع الولايات المتحدة دون الانشغال بأزمات دولية متعددة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...