التحديات المستمرة: معاناة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال تشتد
أصدر نادي الأسير بياناً اليوم الأربعاء، يسلط الضوء على قضية الدكتور حسام أبو صفية، التي تعكس معاناة المئات من معتقلي غزة في سجون الاحتلال الإسرائيلي. البيان يُبرز التواطؤ المستمر من قبل المنظومة القضائية الإسرائيلية في دعم سياسات الإبادة المتواصلة بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.
تتفاقم الأوضاع في السجون ومراكز الاحتجاز، حيث تُظهر التقارير تحوّلها إلى شبكات منظمة من التعذيب والإذلال، مما يهدد بشكل متزايد مصير الأسرى المحكومين بأحكام طويلة، في ظل غياب أي أفق حقيقي للإفراج عنهم. كما يُعاني آلاف الأسرى المرضى والجرحى من أوضاع صحية خطيرة بسبب الحرمان المستمر من العلاج والرعاية الطبية.
وأكد نادي الأسير أن الجرائم المرتكبة بحق معتقلي غزة تمثل المستوى الأكثر فظاعة وخطورة ضمن الانتهاكات الجارية. وقد تم توثيق مئات الإفادات والشهادات التي تكشف عن منظومة تعذيب ممنهجة، تشمل التعذيب الجسدي والنفسي، التجويع، والإذلال، بل والاعتداءات الجنسية بما فيها الاغتصاب.
وحذر النادي من أن هذه الممارسات تعتبر واحدة من أكثر أنماط العنف تنظيمًا ووحشية في التاريخ المعاصر، وتجسد وجهًا مركزيًا من أوجه جريمة الإبادة الجماعية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني. وأشار إلى أن أكثر من مئة أسير استُشهدوا داخل سجون الاحتلال نتيجة هذه الجرائم، حيث تم الإعلان عن هويات 90 منهم فقط، بما في ذلك 52 أسيرًا من قطاع غزة.
من بين الشهداء، يُذكر ثلاثة أطباء هم الدكتور عدنان البرش، والدكتور إياد الرنتيسي، والدكتور زياد الدلو، مما يشير إلى الاستهداف الممنهج للكوادر الطبية الفلسطينية. كما أظهرت البيانات أن إدارة سجون الاحتلال احتجزت حتى مطلع يونيو 2026، 1316 معتقلًا تحت تصنيف "المقاتلين غير الشرعيين"، معظمهم من قطاع غزة، بالإضافة إلى معتقلين من لبنان وسوريا.
تستمر حملات الاعتقال بحق المواطنين من غزة حتى بعد ما سُمّي بـ "اتفاق وقف إطلاق النار"، مما يعكس استمرار سياسات الاعتقال الجماعي والاستهداف الممنهج لسكان القطاع، في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الأسرى وعائلاتهم.

💬 التعليقات 0