إقالة لموشي تعيد إحياء ظاهرة نادرة في تاريخ كأس العالم
أعاد قرار الاتحاد التونسي لكرة القدم بإقالة المدرب صبري لموشي خلال منافسات كأس العالم 2026 تسليط الضوء على واحدة من الظواهر النادرة في تاريخ البطولة الأكثر شعبية. فقد حدثت إقالة المدربين أثناء سير المنافسات بشكل استثنائي، إذ لم تتكرر سوى أربع مرات فقط في تاريخ المونديال.
تاريخ كأس العالم، الممتد على مدار أكثر من تسعة عقود منذ انطلاقه عام 1930، شهد العديد من المفاجآت، ولكن إقالة أي مدرب أثناء البطولة تبقى حدثًا غير مألوف. ومن بين هذه الحالات الأربع، كانت نسخة مونديال فرنسا 1998 هي الأكثر تميزًا، حيث شهدت ثلاث إقالات دفعة واحدة، وهو ما لم يتكرر في أي نسخة أخرى.
في مونديال 1998، بدأت الإقالات مع المنتخب التونسي الذي ودع البطولة مبكرًا بعد خسارتين متتاليتين. حيث أقال الاتحاد التونسي المدرب البولندي هنريك كاسبرتشاك بعد الأداء المخيب. وبعدها، قرر الاتحاد الكوري الجنوبي إقالة مدربه تشا بوم كون عقب هزيمته الثقيلة أمام هولندا، بينما أقال الاتحاد السعودي مدربه كارلوس ألبرتو باريرا بعد بداية سيئة في دور المجموعات.
بعد تلك النسخة، استمرت 28 عامًا من الاستقرار، حيث لم يشهد المونديال أي إقالات للمدربين، رغم الضغوط الكبيرة التي تعرض لها العديد منهم في النسخ التالية. ورغم الإخفاقات والخروج المبكر للعديد من المنتخبات، اختارت الاتحادات الوطنية دائمًا الانتظار حتى نهاية البطولة لاتخاذ قرارات فنية.
لكن كأس العالم 2026 شهدت عودة هذه الظاهرة، حيث قرر الاتحاد التونسي إقالة صبري لموشي بعد الهزيمة الثقيلة أمام السويد بنتيجة 5-1. وأصبح لموشي بذلك رابع مدرب يتم إقالته أثناء البطولة، والأول منذ 28 عامًا مضت.
تجدر الإشارة إلى أن تونس أصبحت الفريق الوحيد في تاريخ كأس العالم الذي شهد إقالة مدربين مختلفين خلال نسختين، بعد كاسبرتشاك في 1998 ولموشي في 2026. تبقى إقالة المدربين أثناء البطولة ظاهرة نادرة، تعكس الضغوط الهائلة والتوقعات الكبيرة التي تلاحق الفرق في أكبر حدث رياضي عالمي.

💬 التعليقات 0