تضامن عربي واسع مع الكاتب الكويتي طالب الرفاعي بعد سحب جنسيته
تحولت قضية سحب الجنسية الكويتية من الكاتب والقاص طالب الرفاعي إلى حدث ثقافي عربي بارز، حيث أثار القرار موجة من التضامن بين المثقفين والكتاب في مختلف أنحاء الوطن العربي. جاء ذلك بعد أن تم نشر اسمه ضمن مرسوم رسمي يتضمن سحب الجنسية من 2192 شخصاً، في إطار حملة مراجعة مستمرة لملفات الجنسية في الكويت.
تسعى السلطات الكويتية من خلال هذه الحملة إلى تصحيح ملفات الجنسية ومعالجة حالات التزوير أو الازدواجية، حيث شهدت سحب الجنسية من العديد من الشخصيات السياسية والدينية والثقافية. ويُعتبر طالب الرفاعي، الذي وُلد في البصرة لأب عراقي وأم كويتية، أحد أبرز الأسماء المرتبطة بالثقافة الكويتية، حيث أسس جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية.
استطاع الرفاعي أن يترك بصمة واضحة في الأدب الكويتي من خلال رواياته ومجموعاته القصصية، مثل روايته الأخيرة "دوخي.. تقاسيم الصَبا"، التي نالت شهرة واسعة. كما عُرف بمساهماته في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وبتعزيز الحركة الثقافية في الكويت.
تفاعل الكتاب العرب مع هذا القرار بشكل واسع، حيث عبّر الروائي الجزائري واسيني الأعرج عن صدمته، متسائلاً عن مصير عائلة الرفاعي، بينما وصف الكاتب الصحفي سيد محمود القضية بأنها "مؤسفة وتوجع القلب".
وعبر العديد من الكتّاب عن تضامنهم، مؤكدين على أن الرفاعي يمثل قيمة ثقافية كبيرة لكويت وللأدب العربي بشكل عام. وأشار الروائي المصري عمرو العادلي إلى أن الرفاعي لو كان من جنسية أخرى، لتم منحه الجنسية فوراً بسبب إسهاماته.
بينما اعتبر الكاتب الأردني معن البياري أن ما يحدث في الكويت يثير قلق المثقفين، وعبّر عن أمله في إعادة النظر في القرار. وعُقدت مقارنات بين حالة الرفاعي وحالات مشابهة في بلدان أخرى، حيث يُظهر النقاش أهمية الثقافة في تشكيل الهوية والانتماء.
تظل قضية طالب الرفاعي مفتوحة على العديد من التساؤلات حول حقوق الأفراد وهويتهم، حيث يرى الكثيرون أن الأوطان تُبنى بالكلمات والأفعال، وليس بالأختام الرسمية فقط. وفي انتظار تطورات جديدة، يبقى اسم الرفاعي حاضراً في الساحة الثقافية، معزّزاً النقاش حول مفهوم المواطنة والانتماء في العالم العربي.

💬 التعليقات 0