محللون أمريكيون: الاتفاق بين واشنطن وطهران يفتح باب المفاوضات المعقدة

محللون أمريكيون: الاتفاق بين واشنطن وطهران يفتح باب المفاوضات المعقدة

اعتبر محللون سياسيون أمريكيون أن الاتفاق الأخير بين الولايات المتحدة وإيران يمثل بداية لسلسلة من المفاوضات الأكثر تعقيدًا في المستقبل، مشيرين إلى أن القضايا الأساسية ما زالت عالقة.

في تصريحات لبنيامين راد، الباحث البارز في مركز بيركل للعلاقات الدولية بجامعة كاليفورنيا، أكد أن "الاتفاق لم يعالج ثلاث قضايا رئيسية، وهي برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم، تهديدها بالصواريخ الباليستية، والجماعات المسلحة التابعة لها في المنطقة". وأوضح راد أن هذه العناصر تم تأجيلها فعليًا لمدة 60 يومًا أخرى، محذرًا من أن هذا الأمر لا يفعل سوى إعادة ضبط الساعة من جديد.

وتناول راد المخاوف الإسرائيلية من أن حزب الله اللبناني سيظل يشكل تهديدًا عبر الحدود، مشيرًا إلى أن "هذا يجعل الأمر صعبًا لأن هناك ثلاثة أطراف في هذا الصراع، لكن هناك طرفان فقط في مذكرة التفاهم".

من جانبه، شبه بهنام بن طالبلو، المدير الأول لبرنامج إيران في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، الاتفاق بأنه "تذكرة دخول" إلى وضع أكثر تعقيدًا يتعين على الولايات المتحدة وإيران التعامل معه. وأكد أنه حتى إذا سارت المفاوضات بشكل جيد، فسيستغرق الأمر وقتًا قبل إعادة فتح مضيق هرمز.

وذكرت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية أن إيران زرعت ألغامًا في المضيق، وفقًا لمصادر مطلعة على تقارير المخابرات الأمريكية. في الوقت نفسه، أشار أليكس بلتساس، مدير برنامج مكافحة الإرهاب في المجلس الأطلسي، إلى أن "الصراع غير المحسوم بين إسرائيل وحزب الله قد يتحول إلى نقطة اشتعال كبيرة".

وتساءل بلتساس: "كيف يمكن ضمان ضبط النفس أو التناسب بحيث لا يبدأ ذلك جولة جديدة من الصراع؟ هذا هو جوهر المشكلة".

في سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته تروث سوشيال أن "الاتفاق مع إيران اكتمل الآن"، وذلك بعد تصريح رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الذي أكد التوصل إلى اتفاق أيضًا. ومن المقرر توقيع مذكرة التفاهم رسميًا يوم الجمعة المقبل في سويسرا، على أن تفاصيل هذا الاتفاق لا تزال غير معروفة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...