رئيس لجنة الإعلام تطالب بإطار مؤسسي لمواجهة فوضى التريندات الرقمية
تقدمت النائبة ثريا أحمد البدوي، رئيس لجنة الإعلام والثقافة والآثار بمجلس النواب، اليوم الأحد، بطلب إحاطة للمجلس، طالبت فيه بإحالته للجلسة العامة وتوجيهه لرئاسة مجلس الوزراء ووزارات الاتصالات والداخلية والإعلام. جاء الطلب بسبب تحول الفضاء الرقمي إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات وصناعة التريند، مما يؤدي إلى التشهير بالآخرين دون تمييز.
وأشارت البدوي في طلبها إلى أن الأخطر من ذلك هو اختراق الخصوصية، مما يضطر المؤسسات والوزارات إلى اللهث خلف كل فيديو أو منشور للدفاع عن نفسها أو لتفادي اتهامات التقصير. وهذا الوضع يجعل القرار المؤسسي رهينًا بردود الأفعال اللحظية وسلطة منصات التواصل الاجتماعي.
وأكدت النائبة أن المطلوب اليوم هو وضع إطار مؤسسي واضح يحدد متى وكيف يجب أن ترد الجهات الرسمية، ومتى يمكنها تجاهل الابتزاز الرقمي. ويجب أن تتحرك أدوات الدولة القانونية والتنفيذية بناءً على تحقيقات ومعايير موضوعية، وليس تحت ضغط الشاشات والهواتف الذكية، لكي يستعيد المؤسسات هيبتها واستقرارها.
وأوضحت البدوي أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في التطور التكنولوجي أو في وسائل التصوير والنشر التي يمتلكها المواطنون، بل في غياب المعايير الحاكمة للتعامل مع المحتوى المنشور. فالخلط بين البلاغات الحقيقية والمحتوى الموجه لتحقيق الشهرة أو تصفية الخلافات الشخصية يؤدي إلى ارتباك مؤسسي.
وأشارت إلى أن هذا الارتباك يؤدي إلى استنزاف الوقت والجهد والموارد، حيث تجد جهات عديدة نفسها مطالبة بالرد الفوري على كل ما يتم تداوله، مما يشغلها عن التخطيط والتنفيذ والإنجاز. ومع تكرار هذا المشهد، تتراجع الأولويات الحقيقية أمام سيل متدفق من المحتويات المتباينة في المصداقية والأهمية.
اختتمت البدوي طلب الإحاطة بالتأكيد على أن الوضع الحالي يؤثر سلباً على صورة مصر وأمنها القومي والاجتماعي والثقافي، وهو الأمر الذي يتطلب معالجة عاجلة وفعالة لضمان عدم تفشي الفوضى في الفضاء الرقمي.

💬 التعليقات 0