محكمة دمنهور تقضي بانعدام جناية بناء فوق تل أثري لمسن توفي منذ 11 عاماً
في واقعة قضائية مثيرة، أصدرت محكمة جنايات دمنهور، برئاسة المستشار الدكتور سامح عبدالله وعضوية المستشارين أحمد محمد خضر، أحمد محمد خليل، ومصطفى محمد رفاعي، حكماً بانعدام الدعوى الجنائية ضد مواطن مسن (81 عاماً)، كان قد اتُهم بإقامة بناء على أرض أثرية، وذلك بعد أن ثبت أنه توفي قبل تحريك الدعوى بأكثر من عشر سنوات.
شهدت جلسة المحاكمة مفاجأة قانونية حيث قدم دفاع المتهم شهادة وفاة موكله، التي أظهرت أن المتوفى قد رحل عن عالمنا في عام 2015. ورغم ذلك، لم تُرفع القضية إلا بعد مرور 11 عاماً على وفاته، مما يعني أن الإحالة طالت شخصاً لم يعد بين الأحياء.
وأرست المحكمة مبدأ قانونياً هاماً، حيث أكدت في حيثيات حكمها أن الانعدام هو النتيجة المترتبة على وفاة المتهم قبل بدء الخصومة الجنائية، مشددة على أن الخصومة لا تُعقد إلا بين الأحياء، لذا قررت الحكم بـ"الانعدام" بدلاً من "الانقضاء".
وتناولت الحيثيات أيضاً ضرورة الرجوع إلى قانون المرافعات المدنية والتجارية كمرجع رئيسي في الإجراءات، خاصة في حالات عدم وجود نص صريح في قانون الإجراءات الجنائية يعالج مثل هذه المواقف الطارئة. وبذلك، أسدلت المحكمة الستار على القضية، مؤكدة التزامها بروح القانون وحماية الحقوق القانونية حتى بعد وفاة أصحابها.
من جهة أخرى، كان المستشار عمرو عوض، المحامي العام لنيابة وسط دمنهور الكلية، قد قرر إحالة مواطن هارب إلى محكمة الجنايات المختصة، حيث اتُهم بالتعدي على أحد التلال الأثرية في مركز أبو حمص بمحافظة البحيرة.
تعود تفاصيل القضية المقيدة برقم 4480 لسنة 2026 جنايات أبو حمص، إلى قيام المتهم "عبدالمنعم م. ش" بالبناء بشكل غير قانوني على أرض أثرية تابعة لـ"تل كوم شرعان"، حيث شيد منزلاً من طابق واحد على مساحة 115 متراً مربعاً، مخالفاً بذلك أحكام القانون رقم 117 لسنة 1983 وتعديلاته الخاصة بحماية الآثار.

💬 التعليقات 0