كأس العالم يمنح الفلسطينيين في الضفة متنفسًا رغم التحديات
مع انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم اليوم الخميس، بمشاركة دول عربية مثل مصر والعراق والأردن وقطر والسعودية، يبقى شغف كرة القدم مصحوبًا بمعاناة العديد من الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
على الرغم من أن المنتخب الفلسطيني كان قريبًا من التأهل للمونديال عبر التصفيات الآسيوية، إلا أنه لم ينجح في الوصول إلى قائمة المنتخبات الـ48 المتأهلة. ورغم ذلك، يتابع الفلسطينيون في الضفة الغربية منافسات كأس العالم بشغف، حيث تمثل اللعبة بالنسبة لهم متنفسًا من ضغوط الحياة اليومية والواقع الصعب.
في قرية أم الخير البدوية بمنطقة مسافر يطا، يلعب الأطفال في ملعب صغير محاط بسياج شائك أقامه مستوطنون إسرائيليون. وخلال مباراة مؤخرًا، سقطت كرة خارج السياج بينما مر شبان من المستوطنة، وقاموا بالاستيلاء عليها، مما أدى إلى إنهاء المباراة. السكان يشيرون إلى أنه قد تم فقدان عشرات الكرات في المنطقة، وأن محاولة استعادتها قد تعرضهم لمواجهة مع المستوطنين أو الجنود الإسرائيليين.
وفي نابلس، يتدرب أطفال ومراهقون من أكاديمية محلية على أرضية ملعب بلدي مهملة، بينما يتابع فلسطينيون من غزة، الذين يحملون تصاريح عمل في إسرائيل، التدريبات في ظل ظروف صعبة. بعض هؤلاء العالقين اتخذوا من غرف تبديل الملابس مساكن مؤقتة خوفًا من العودة إلى غزة بعد اندلاع الحرب في أكتوبر 2023.
أوقف الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم مباريات الدوري خلال فترة الحرب، نظرًا للوضع الأمني المتدهور في الضفة، حيث ينفذ الجيش الإسرائيلي حملات اعتقال ويقيم نقاط تفتيش، مما جعل الملاعب شبه خالية. في استاد فيصل الحسيني الدولي، يتجمع اللاعبون الهواة للتدريب، وفي طولكرم، يقوم اللاعبون الشباب، بعضهم يرتدي قمصان المنتخب، بنفس الشيء.
على الرغم من التحديات، قدم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بعض الدعم المالي للاتحاد الفلسطيني، لكنه نقل مباريات المنتخب "البيتية" إلى دول أخرى مثل الأردن وقطر وماليزيا لأسباب أمنية. مع غياب مباريات الدوري المنتظمة، أصبحت التدريبات من المساحات القليلة المتبقية لممارسة الرياضة والتفاعل الاجتماعي.
بينما تتجه أنظار العالم نحو أكبر بطولة في كرة القدم، تستمر اللعبة في تقديم لحظات من التكاتف والصمود والأمل للفلسطينيين في جميع أنحاء الضفة الغربية.

💬 التعليقات 0