تحذيرات من تنفيذ مكثف للمشروعات الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية
حذر رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، مؤيد شعبان، من أن الحكومة الإسرائيلية قد انتقلت إلى مرحلة "التنفيذ المكثف" لمشروعاتها الاستيطانية في الضفة الغربية. ويأتي هذا التحذير بالتزامن مع إعلان الحكومة عن خطة لإقامة 103 مواقع استيطانية جديدة منذ تشكيلها في أواخر العام 2022.
وأوضح شعبان في بيانه أن هذه المواقع تشمل مستوطنات وبؤرًا استيطانية تم البدء في تسويتها ومنحها الشرعية، بالإضافة إلى الأحياء التي سيتم فصلها وتحويلها إلى مستوطنات مستقلة. كما أشار إلى أن التمويل الجديد يستهدف حوالي 61 موقعًا استيطانيًا لم يكتمل بناؤها، من خلال توفير البنية التحتية والخدمات الأساسية اللازمة لتحويلها إلى تجمعات استيطانية قائمة فعليًا.
كما حذر شعبان من أن خطورة هذا القرار لا تقتصر على حجم الميزانية المخصصة، بل تعود إلى الآليات التي تنوي الحكومة الإسرائيلية استخدامها لتجاوز إجراءات التخطيط والبناء. وأكد أن الحكومة ستقوم بتصنيف بعض المنشآت كـ "مؤقتة" أو استخدام أوامر عسكرية واستثناءات قانونية، مما يسمح لها بالشروع في البناء قبل استكمال الإجراءات المطلوبة.
وأشار إلى أن "الإدارة المدنية" الإسرائيلية أصدرت الأسبوع الماضي، أوامر لتحديد وتوسيع الحدود الهيكلية لمستوطنات، تشمل مواقع استيطانية جديدة أقرتها الحكومة الإسرائيلية. كما تم تخصيص 51.3 مليون دولار إضافية لصالح وزارة الإسكان لدفع إجراءات التخطيط الخاصة بالمواقع الاستيطانية الجديدة.
وشدد شعبان على أن ما يحدث لا يعد مجرد توسع استيطاني اعتيادي، بل هو مرحلة متقدمة من إعادة تشكيل الجغرافيا الفلسطينية وفرض وقائع جديدة على الأرض. وحذر من أن السياسات الإسرائيلية الحالية تؤدي إلى تعميق العزل الجغرافي وتقويض فرص التنمية الفلسطينية.
من جهة أخرى، أفادت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية بأن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أقرت تخصيص 51 مليون دولار الأسبوع الماضي لإعداد مخططات بناء لـ 69 مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة، بينما يتم العمل أيضًا على مشروع قرار لتخصيص نحو 337 مليون دولار لإنشاء مستوطنات جديدة في المنطقة.

💬 التعليقات 0