تصعيد التوترات بين واشنطن وطهران يرفع أسعار النفط إلى مستويات جديدة
شهدت أسعار النفط الخام ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 2% لتتجاوز 93 دولارًا للبرميل، وذلك في أعقاب الغارات الجوية التي شنها الجيش الأمريكي على أهداف إيرانية. يأتي هذا التصعيد بعد تعهد الرئيس دونالد ترامب بالرد على إسقاط طائرة هليكوبتر هجومية أمريكية من طراز أباتشي، مما يهدد استقرار وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران.
ارتفعت أسعار خام برنت إلى 93 دولارًا للبرميل، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط 90 دولارًا، قبل أن يتراجع قليلاً بعد إعلان الولايات المتحدة إنهاء حملتها الانتقامية قصيرة الأمد. وقد ردت إيران بشن غارة بطائرة مسيرة على الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين والأردن، وفق ما أفادت به وكالة أنباء الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية.
أوضحت القيادة المركزية الأمريكية في بيان لها على منصة "X" أن الضربات الدفاعية التي نفذت على إيران كانت بتوجيه من الرئيس ترامب، مشيرة إلى أن الهدف كان ردًا متناسبًا على العدوان الإيراني غير المبرر. وقد تعرضت جزيرة قشم في مضيق هرمز لستة انفجارات على الأقل، بالإضافة إلى ضربات في منطقة جاسك القريبة من الممر المائي الحيوي.
في غضون ذلك، ألقى ترامب باللوم على طهران في الهجوم على المروحية التي كانت تقوم بدورية فوق المضيق، مؤكدًا على ضرورة الرد. من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن إيران لن تتجاهل أي هجوم أو تهديد، مما ينذر بمزيد من التصعيد في المنطقة.
قال سول كافونيك، كبير محللي الطاقة في شركة "إم إس تي ماركي"، إن الضربات الأخيرة تبرز أن أي اتفاق مع إيران لا يزال بعيدًا، مشيرًا إلى أن الأسواق تشعر ببعض الارتياح نتيجة عدم وقوع هجوم شامل، مما يوحي بأن هناك رغبة في التوصل إلى اتفاق بدلاً من الحرب.
ومع استمرار التوترات، تزداد المخاوف من تأثيرها على إمدادات النفط، حيث تهدد الجولة الأخيرة من الأعمال العدائية بإطالة أمد الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، الذي يخضع لحصار مزدوج من الولايات المتحدة وإيران، مما قد يؤدي إلى أزمة تضخم جديدة في أسواق الطاقة العالمية.

💬 التعليقات 0