نتنياهو يجر إسرائيل إلى حرب استنزاف مستمرة لأهداف سياسية داخلية

نتنياهو يجر إسرائيل إلى حرب استنزاف مستمرة لأهداف سياسية داخلية

تتواصل الغارات الإسرائيلية على بلدات جنوب لبنان، حيث استهدفت الطائرات الحربية بلدة طيردبا في قضاء صور. وفي خطوة تصعيدية، وجه جيش الاحتلال إنذارات لسكان بلدتي الغسانية وحومين الفوقا في قضاء صيدا بإخلاء منازلهم على الفور.

في سياق متصل، أكد القنصل العام السابق لإسرائيل في نيويورك، ألون بينكاس، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يسعى إلى المحافظة على "حالة حرب دائمة" كوسيلة لتعزيز موقعه السياسي. وأوضح بينكاس أن نتنياهو يواصل الاشتباك مع لبنان، ليس لأسباب استراتيجية، بل لأهداف سياسية داخلية تتعلق ببقائه في السلطة.

وأشار بينكاس إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يحتاج إلى جبهة نشطة وأجواء حربية لتعزيز روايته السياسية، لا سيما بعد تداعيات عملية "طوفان الأقصى" التي وقعت في 7 أكتوبر 2023. ومع تراجع الخيارات المتاحة لإسرائيل في إيران وغزة، أصبح لبنان الساحة الأساسية المتبقية لنتنياهو.

ويواجه نتنياهو ثلاث قضايا فساد كبيرة، أبرزها القضية 4000 التي تتعلق بتلقيه رشاوى واحتيال. ويتهم بأنه منح امتيازات مالية ضخمة لمالك شركة الاتصالات "بيزك"، مما يعزز الاعتقاد بأن استمرار الحرب يعد درعًا سياسيًا له ضد هذه القضايا.

تشير التقارير إلى أن إنهاء الصراع قد يؤدي إلى استئناف المحاكمات ضد نتنياهو، مما يهدد استقرار ائتلافه الحكومي الهش مع الأحزاب اليمينية المتطرفة، التي هددت بالانسحاب في حال توقف العمليات العسكرية.

في ضوء هذه الظروف، يتهم المنتقدون نتنياهو بالعرقلة المتعمدة لمفاوضات وقف إطلاق النار، بهدف prolonging the war للبقاء في السلطة وتأجيل المساءلة القضائية. وفي تقرير سابق، وصفته وسائل الإعلام الإسرائيلية بأنه "بالون فرغ منه الهواء" في ظل الأزمات الاقتصادية والأمنية التي تواجهها إسرائيل.

خلال اجتماع الكابينت الأمني، كشف نتنياهو عن احتمال مواجهة إسرائيل وحدها في صراع عسكري قادم مع إيران، مما يعكس الأعباء السياسية والعسكرية الكبيرة التي قد تواجهها البلاد في ظل غياب الدعم الأمريكي المباشر.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...