الصراعات في الشرق الأوسط تهدد النمو الاقتصادي العالمي وارتفاع التضخم
أفاد تقرير اقتصادي متخصص بأن استمرار الصراع في منطقة الشرق الأوسط لفترة أطول من المتوقع قد أسفر عن زيادة ضغوط التضخم والنمو الاقتصادي على مستوى العالم، خاصة مع استمرار إغلاق مضيق "هرمز".
وكشف التقرير الصادر عن وحدة البحوث الاقتصادية في "بنك الكويت الوطني" عن أن الضغوط على سلاسل التوريد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ موجة الارتفاع التي تلت جائحة كورونا، حيث سجلت أسعار الغذاء العالمية أعلى مستوياتها منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وأشار التقرير إلى أن استطلاعات مؤشر مديري المشتريات العالمية تشير إلى وجود ضغوط سعرية متزايدة، في ظل الارتفاع الكبير لعوائد السندات الحكومية منذ بدء النزاع العسكري في الشرق الأوسط في نهاية فبراير الماضي، مما يعكس تفاقم توقعات التضخم والضغوط المالية.
وعلى الرغم من أن السحب من المخزونات النفطية العالمية قد ساهم في تقليل ارتفاع أسعار النفط، إلا أن هذه المخزونات تقترب من مستويات حرجة، مما يزيد من احتمالات ارتفاع الأسعار بصورة أكبر إذا استمر إغلاق مضيق هرمز.
في سياق متصل، أكد التقرير أن الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي شهد نموا بنسبة 1.6% في الربع الأول، ولكن النمو الأساسي كان أكثر قوة، حيث ارتفعت مبيعات القطاع الخاص بنسبة 2.4%. لكن التضخم سجل ارتفاعا ملحوظا، حيث بلغ معدل تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي 3.3% على أساس سنوي في أبريل، وهو الأعلى منذ أواخر 2023.
أما في منطقة اليورو، فقد أظهر التقرير تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2% على أساس ربع سنوي، مدفوعا بانكماش حاد في الاقتصاد الإيرلندي، مع تسجيل التضخم زيادة ملحوظة ليصل إلى 3.2% في مايو مقارنة بـ1.9% في فبراير.
في بريطانيا، تحقق الاقتصاد نموا بنسبة 0.6%، ولكن الزخم الذي سبق النزاع بدأ يتلاشى، مع تراجع مبيعات التجزئة بنسبة 1.3% في أبريل. وفي اليابان، تجاوز النمو الاقتصادي التوقعات مسجلاً 0.5%، مدعوما بنمو قوي للصادرات.
وأخيرا، في الصين، من المتوقع أن يكون النمو قد تباطأ مؤخرا بعد أداء قوي في الربع الأول، مع تراجع مبيعات التجزئة ونمو الإنتاج الصناعي، مما يعكس التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي في ظل الظروف الراهنة.

💬 التعليقات 0