استقرار بيتكوين عند 63 ألف دولار بعد عمليات شراء جديدة وتهدئة التوترات
شهدت عملة "بيتكوين" استقراراً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث تم دعمها بعمليات شراء جديدة من قبل شركة "مايكروستراتيجي" الأمريكية، التي تُعتبر أكبر حائز مؤسسي للعملة المشفرة. يأتي هذا الاستقرار مع انحسار التوترات في الشرق الأوسط، مما ساهم في تعزيز أسواق الأصول الرقمية بعد موجة خسائر حادة تعرضت لها في الأيام الماضية.
ارتفعت "بيتكوين" بنسبة 0.7% لتسجل 63.4 ألف دولار، بعد أن فقدت أكثر من 17% من قيمتها خلال الأسبوع الماضي بسبب عمليات بيع واسعة النطاق طالت معظم الأصول الرقمية. يعد هذا الارتفاع بمثابة استجابة إيجابية من السوق في أعقاب الضغوط السابقة.
وعلى صعيد العملات الرقمية الأخرى، سجلت العديد من العملات المشفرة الرئيسية ارتفاعات محدودة. حيث صعدت عملة "إيثريوم" بنسبة 1.4%، بينما حققت عملات "إكس آر بي" و"سولانا" و"كاردانو" و"بي إن بي" ارتفاعات متفاوتة، مما يدل على تحسن طفيف في شهية المستثمرين تجاه الأصول الرقمية.
جاء تحسن أداء سوق العملات المشفرة بالتوازي مع تراجع المخاوف الجيوسياسية، حيث تم الإعلان عن وقف الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، مما عزز من شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.
في هذا السياق، أعلنت شركة "مايكروستراتيجي" عن شراء 1550 وحدة من "بيتكوين" بقيمة إجمالية بلغت 101 مليون دولار، مما يعكس استمرار الرهان على العملة الرقمية رغم التقلبات الأخيرة. وتأتي هذه الصفقة بعد أيام من قيام الشركة ببيع 32 وحدة من "بيتكوين" بهدف توفير السيولة لتوزيعات أرباح بعض الأسهم الممتازة.
وفي المقابل، استمر المستثمرون المؤسسيون في سحب استثماراتهم من صناديق المؤشرات المتداولة المرتبطة بعملة "بيتكوين"، لكن بوتيرة أبطأ مقارنة بالأسابيع الماضية. حيث سجلت هذه الصناديق تدفقات خارجة بقيمة 91.4 مليون دولار خلال تعاملات أمس، مقارنة بـ 325.7 مليون دولار في الجلسة السابقة.
تكبدت صناديق "بيتكوين" المتداولة خسائر صافية بلغت نحو 1.7 مليار دولار خلال الأسبوع الماضي، وهو أكبر نزوح أسبوعي للأموال منذ فبراير. يربط المحللون ضعف الإقبال على العملات المشفرة بعدة عوامل، بما في ذلك التوترات الجيوسياسية، ومخاوف استمرار أسعار الفائدة المرتفعة، بالإضافة إلى تحول جزء من الاستثمارات نحو أسهم شركات الذكاء الاصطناعي.

💬 التعليقات 0