توتر في العلاقات الإسرائيلية الأمريكية: نتنياهو بين الاستقلال والتبعية

توتر في العلاقات الإسرائيلية الأمريكية: نتنياهو بين الاستقلال والتبعية

تسود أجواء من الجدل في إسرائيل حول طبيعة العلاقة بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث يتباين الرأي بين وزراء الحكومة ومحللين سياسيين حول مدى استقلالية نتنياهو في اتخاذ القرارات. بينما يؤكد بعض الوزراء أنه يتخذ القرارات بنفسه، يصفه آخرون بأنه "بالون فارغ" تابع لترامب.

ترامب، الذي أعلن عن وقف إطلاق النار في قطاع غزة في 10 أكتوبر 2025، يبدو أنه يحدد ملامح السياسة الخارجية الإسرائيلية في العديد من القضايا، بما في ذلك الأوضاع في إيران ولبنان. هذا الأمر دفع العديد من المراقبين إلى التساؤل: من الذي يتخذ القرارات فعلاً؟

وزير الرياضة ميكي زوهر، أحد المقربين من نتنياهو، نفى أن يكون رئيس الوزراء تابعاً لترامب، مشيراً إلى أن نتنياهو يوافق على المواقف الأمريكية فقط لما فيه مصلحة إسرائيل. وأكد زوهر في تصريحاته لإذاعة "103 إف إم" أن الأمور لا تُحسم ببساطة عبر مكالمات هاتفية، وأن نتنياهو يتمتع بذكاء سياسي يتيح له الحصول على مزايا من الولايات المتحدة.

وفي الوقت نفسه، تتناقض هذه التصريحات مع ما ذكره ترامب نفسه، حيث وصف اتصاله مع نتنياهو بأنه كان متوتراً، واصفاً إياه بالمجنون وناكر الجميل. ورغم ذلك، نفى زوهر وجود أي خلاف بينهما، معتبراً أن العلاقة بينهما يجب أن تكون نموذجية.

من جهة أخرى، اعتبر المحلل السياسي بن كسبيت أن نتنياهو بدا ضعيفاً خلال كلمته التي أعلن فيها وقف إطلاق النار مع إيران، مشيراً إلى أن تصريحاته كانت غريبة وافتقرت للإشارة إلى ترامب بشكل مناسب. وأكد أن نتنياهو قد حول نفسه إلى تابع لترامب بسبب تبعيته له في قضايا قانونية وسياسية حساسة.

في المقابل، أشار المحلل العسكري عاموس هارئيل إلى أن الجولة الأخيرة من الصواريخ أظهرت اعتماد إسرائيل المتزايد على الدعم الأمريكي، وأبرزت الثقة المتنامية لطهران. ورغم ذلك، يرى هارئيل أن نتنياهو يتمكن من التأثير في قرارات ترامب، مما يخلق ديناميكية معقدة في العلاقات بين البلدين.

تستمر الأوضاع في التوتر بعد إطلاق إيران لصواريخ على شمال ووسط إسرائيل، بينما تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان. في ظل هذا السياق المعقد، يبقى موقف نتنياهو في الميزان، حيث قد تؤثر التطورات السياسية والعسكرية على مستقبله في الانتخابات المقبلة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...