انطلاق الحملة الانتخابية في الجزائر بمشاركة 7 آلاف مرشح في انتخابات يوليو

انطلاق الحملة الانتخابية في الجزائر بمشاركة 7 آلاف مرشح في انتخابات يوليو

في خطوة مهمة نحو تعزيز الديمقراطية، بدأت اليوم الثلاثاء الحملة الدعائية للانتخابات التشريعية المقررة في 2 يوليو المقبل في الجزائر. يتنافس في هذه الانتخابات 7 آلاف مرشح للحصول على 407 مقاعد في المجلس الشعبي الوطني، الغرفة الأولى للبرلمان.

تقوم السلطة المستقلة للانتخابات بتقدير عدد الناخبين بحوالي 24 مليون و727 ألف و41، منهم 854 ألف و285 ناخب خارج الجزائر. وتستمر الحملة الدعائية لمدة 20 يومًا، تروج خلالها الأحزاب وقوائم المستقلين لبرامجهم الانتخابية عبر تنظيم تجمعات شعبية وأنشطة حوارية، تليها فترة صمت انتخابي تمتد لثلاثة أيام.

تجري الانتخابات في ظل تعديلات دستورية أُدخلت في مارس الماضي، والتي أعادت بعض الصلاحيات الإدارية إلى وزارة الداخلية، بعدما كانت قد منحت بالكامل للسلطة المستقلة للانتخابات. تهدف هذه التعديلات إلى تنظيم أفضل للعملية الانتخابية وضمان نزاهتها.

على الرغم من التعديلات، تم الإبقاء على عدد مقاعد المجلس الشعبي الوطني عند 407، حتى مع زيادة عدد المحافظات من 59 إلى 69 محافظة. وقد تم قبول 7 آلاف مرشح فقط من مجموع 10 آلاف و160 ملف ترشح، مما يعكس تقيد نسبة 70% من المترشحين بالشروط القانونية.

تجدر الإشارة إلى أن العديد من الأحزاب السياسية الكبيرة قد اختارت المحافظات الجنوبية كوجهة لبدء حملاتها الانتخابية. حيث يعتزم الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد الكريم بن مبارك، تنظيم تجمعين شعبيين في محافظتي أدرار وعين قزام، بينما اختارت الأحزاب الأخرى مثل التجمع الوطني الديمقراطي وحركة مجتمع السلم أيضًا الجنوب كمحطة لعرض برامجها.

ومن جهة أخرى، تم استبعاد أكثر من 3 آلاف مرشح بسبب عدم استيفاء الشروط القانونية، حيث تثير المادة 200 من قانون الانتخابات جدلًا حول معايير القبول. هذا وقد أكد أكاديمي جزائري أهمية تطبيق القوانين لضمان الشفافية والمصداقية في العملية الانتخابية، مشيرًا إلى أن كل مرشح تم استبعاده له الحق في اللجوء للقضاء.

إن هذه الانتخابات تمثل فرصة جديدة للشعب الجزائري للتعبير عن خياراته السياسية، وتعكس الجهود المبذولة لتحسين النظام الانتخابي وتعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات. في ضوء التحديات الحالية، يبقى الرهان كبيرًا على نجاح هذه العملية الانتخابية في تحقيق تطلعات الشعب الجزائري نحو الديمقراطية والشفافية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...