مصر تدعو لتعزيز التعاون النووي السلمي مع دول أفريقيا في فيينا
في تأكيد جديد على أهمية تعزيز الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، دعت مصر إلى توسيع نطاق التعاون الفني مع الدول الأفريقية، مشددة على ضرورة توفير موارد مالية مستقرة لبرامج الوكالة الدولية للطاقة الذرية لدعم جهود التنمية وبناء القدرات في القارة. جاء ذلك خلال اجتماعات مجلس محافظي الوكالة المنعقدة في فيينا.
ألقى السفير محمد نصر، المندوب الدائم لمصر لدى المنظمات الدولية، بيان المجموعة الأفريقية بالإضافة إلى البيان الوطني المصري، في إطار تولي القاهرة الرئاسة الحالية للمجموعة الأفريقية لدى الوكالة. وأعرب السفير نصر، باسم المجموعة الأفريقية، عن ترحيبه بالدور الذي تضطلع به الوكالة في دعم الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
أوضح السفير أهمية البرامج الموجهة إلى الدول الأفريقية في مجالات الطاقة النووية والتعاون الفني، والتي تشمل الأمن الغذائي والزراعة، والصحة البشرية ومكافحة السرطان، وتطوير المفاعلات البحثية، بالإضافة إلى التعامل مع تداعيات تغير المناخ وبناء الكفاءات الوطنية.
وشدد البيان الأفريقي على أهمية توفير تمويل كاف ومستدام لبرنامج التعاون الفني التابع للوكالة، الذي يُعتبر الأداة الرئيسية لنقل التكنولوجيا النووية السلمية إلى الدول النامية، مع دعوة لتعزيز التعاون الإقليمي من خلال اتفاق التعاون الأفريقي للبحوث والتنمية والتدريب في مجال العلوم والتكنولوجيا النووية "أفرا" (AFRA).
في بيانه الوطني، استعرض السفير نصر مجالات التعاون القائمة بين مصر والوكالة، والتي تتضمن تطوير البنية التحتية للطاقة النووية، واستخدام المفاعلات البحثية، وتطبيقات الطب الإشعاعي والزراعة، فضلاً عن مجالات السلامة النووية والأمن النووي.
كما أكد السفير على أهمية مواصلة توسيع الاستفادة من التطبيقات السلمية للتكنولوجيا النووية، خاصة في القارة الأفريقية التي تواجه تحديات تنموية متزايدة في مجالات الصحة والغذاء والطاقة والمياه. وأشار إلى ضرورة توافق أنشطة الضمانات والأمان والأمن النووي مع النظام الأساسي للوكالة الدولية.
تأتي هذه المواقف في وقت يتزايد فيه الاهتمام بالطاقة النووية السلمية من جانب العديد من الدول الأفريقية التي تسعى إلى تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الأمن الغذائي والصحي، في ضوء توسع برامج الوكالة الدولية للطاقة الذرية الهادفة إلى دعم التنمية المستدامة.

💬 التعليقات 0