إيران تستهدف قاعدة نيفاطيم الاستراتيجية في تصعيد جديد مع إسرائيل
شهدت الأوضاع في المنطقة تصاعدًا جديدًا في الصراع الإيراني الإسرائيلي، حيث استهدفت إيران قاعدة نيفاطيم الجوية، التي تُعتبر نقطة استراتيجية رئيسية للجيش الإسرائيلي. يأتي ذلك بعد ضربة جوية إسرائيلية لمنشأة داخل إيران، مما أدى إلى رد إيراني قوي عبر قصف القاعدة التي تضم مقاتلات حديثة وطائرة خاصة برئيس الوزراء الإسرائيلي.
قاعدة نيفاطيم، التي تقع على أرض محتلة تُعرف باسم "تل ملاطيا"، تأسست على يد عصابة الهاجاناه قبل إنشاء جيش الاحتلال الإسرائيلي. وقد تم تمويل إنشائها من قبل الولايات المتحدة في عام 1983، لتكون قاعدة عسكرية متطورة لاستيعاب المقاتلات الإسرائيلية التي تم سحبها من سيناء.
تعتبر القاعدة اليوم واحدة من أبرز مقرات سلاح الجو الإسرائيلي، حيث تحتضن أسرابًا من طائرات النقل العسكري، بالإضافة إلى مقاتلات "إف-35" الشبحية التي تم إدخالها الخدمة هناك في عام 2016. هذه المقاتلات تتميز بقدرتها على الوصول إلى مسافات تصل إلى 8000 كيلومتر، مما يعزز قدرة إسرائيل على الردع.
تشمل القاعدة أيضًا طائرات التزود بالوقود من طراز "بوينج 707" و"بوينج بيجاسوس"، التي تلعب دورًا حيويًا في دعم العمليات الجوية، خصوصًا قبل دخول الأجواء الإيرانية. الطائرة الخاصة برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التي كلفت 115 مليون دولار، تضيف بعدًا آخر للقاعدة، حيث تحتوي على مكتب رئاسي وغرفة حرب.
خلال الحرب الأخيرة على غزة، استخدمت القاعدة في تنفيذ آلاف الطلعات الجوية، حيث أظهرت مقاتلات "إف-35" قدرتها على استهداف الأهداف بدقة عالية. القاعدة تُعتبر أيضًا مركزًا أساسيًا لعمليات الغارات ضد الأهداف الإيرانية، نظرًا لقدرتها الفائقة على الوصول إلى العمق الإيراني.
تجدر الإشارة إلى أن قاعدة نيفاطيم تعرضت في أكتوبر 2024 لضربة صاروخية إيرانية، أسفرت عن إعطاب ثلاث مقاتلات من طراز "إف-35"، مما يبرز أهمية هذه القاعدة كهدف استراتيجي في الصراع الدائر بين البلدين.

💬 التعليقات 0