باشينيان يحقق فوزًا ساحقًا في الانتخابات الأرمينية ويعزز الاستقلال عن روسيا
أعلن نيكول باشينيان، رئيس الوزراء الأرميني، فوزه في الانتخابات العامة التي جرت أمس الأحد، حيث أظهرت النتائج الأولية حصول حزبه الحاكم، "العقد المدني"، على نسبة 49.82% من الأصوات. تعتبر هذه الانتخابات اختبارًا حاسمًا لنفوذ روسيا في أرمينيا، الدولة الواقعة في منطقة جنوب القوقاز.
يهدف باشينيان وحزبه إلى الحصول على تفويض قوي يسمح له بتحديد مسار جيوسياسي جديد لأرمينيا، يتضمن الابتعاد عن موسكو والسعي نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وتعزيز التعاون مع الدول الغربية.
خلال إدلائه بصوته، أكد باشينيان التزام بلاده بتعزيز استقلالها وسيادتها وديمقراطيتها، مشددًا على أهمية سيادة القانون في المجتمع الأرميني.
من جانبهم، أشار مراقبو الانتخابات الأوروبيون إلى أن العملية الانتخابية كانت مثيرة للانقسام لكنها أُديرت بشكل جيد، مع تسليط الضوء على مخاوف من محاولات روسيا للتأثير على نتائج الانتخابات من خلال ضغوط اقتصادية.
كما أشار المراقبون إلى أن الحكومة الحالية تحت قيادة باشينيان قد اتخذت خطوات للحد من نشاط المعارضة الموالية لروسيا، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي في البلاد.
في المقابل، حلّ منافسه الرئيسي، سامفيل كارابيتيان، الذي يعد مليارديرًا جمع ثروته في روسيا ويخضع للإقامة الجبرية بتهمة الدعوة للإطاحة بالحكومة، في المرتبة الثانية بحصوله على 23.28% من الأصوات. واعتبر كارابيتيان هذه التهم ذات دوافع سياسية، مما يعكس التوترات المتزايدة في الساحة السياسية الأرمينية.
يمثل هذا الفوز لباشينيان خطوة هامة نحو إعادة تشكيل السياسة الخارجية لأرمينيا، ويعكس توجه البلاد نحو مزيد من الاستقلال عن النفوذ الروسي في السنوات القادمة.

💬 التعليقات 0