المشير الجمسي: القائد الذي أرعب الإسرائيليين في المعارك ومفاوضات السلام

المشير الجمسي: القائد الذي أرعب الإسرائيليين في المعارك ومفاوضات السلام

في مثل هذا اليوم 7 يونيو، نحتفل بذكرى وفاة المشير محمد عبد الغني الجمسي، أحد أبرز القادة العسكريين في تاريخ مصر الحديث. وُلد الجمسي عام 1921 في قرية البتانون بمحافظة المنوفية، حيث نشأ في أسرة بسيطة تعمل في الزراعة. التحق بالكلية الحربية في سن السابعة عشر، وتخرج عام 1939 كضابط في سلاح المدرعات.

خلال مسيرته العسكرية، شارك الجمسي في خمس حروب، بدايةً من الحرب العالمية الثانية، مروراً بالعدوان الثلاثي، ونكسة 1967، وحرب الاستنزاف، حتى تحقيق نصر أكتوبر المجيد عام 1973. عُرف بتفانيه وإخلاصه، حيث تقدم باستقالته بعد نكسة 67، ولكن الرئيس عبد الناصر رفضها، متمسكاً بخبراته لإعادة بناء الجيش المصري.

تولى الجمسي عدة مناصب قيادية، منها رئيس هيئة التدريب للقوات المسلحة ورئيس هيئة العمليات، مما ساهم في الإعداد لحرب أكتوبر. وبفضل استراتيجياته العسكرية، تم تعيينه رئيس أركان حرب الجيش المصري بعد إقالة سعد الدين الشاذلي، ثم وزيرًا للحربية، ليكون آخر من يحمل هذا اللقب قبل تغييره إلى وزارة الدفاع.

بعد حرب أكتوبر، كان للجمسي دور بارز في المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، حيث أطلق عليه جولدا مائير لقب "الجنرال النحيف المخيف". عُرف بسلوكه الحازم أثناء المفاوضات، حيث كان يخرج من القاعة دون إلقاء التحية على الوفد الإسرائيلي، مما ترك أثرًا كبيرًا في نفوسهم.

حصل الجمسي على العديد من الأوسمة والنياشين، بلغت 24 وسامًا، أبرزها وسام نجمة الشرف العسكرية ووسام التحرير. في مذكراته، تناول أسباب الهزيمة في نكسة 67، معبرًا عن أهمية نصر أكتوبر في مسيرته العسكرية، حيث اعتبره أهم وسام حصل عليه.

توفي المشير عبد الغني الجمسي عام 2003 عن عمر يناهز 82 عامًا، تاركًا وراءه إرثًا عسكريًا حافلًا بالإنجازات والانتصارات، ليظل رمزًا للفخر والعزة في تاريخ مصر.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...