الإمارات تدعو لتعزيز حماية المنشآت النووية السلمية في اجتماع دولي طارئ

الإمارات تدعو لتعزيز حماية المنشآت النووية السلمية في اجتماع دولي طارئ

دعت دولة الإمارات المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود لحماية المنشآت النووية السلمية، حيث أكدت أن استهداف هذه المنشآت يعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتهديدًا للأمن الإقليمي والدولي. جاء ذلك خلال كلمة ألقاها عبدالله بالعلاء، مساعد وزير الخارجية لشئون الطاقة والاستدامة، في الاجتماع الاستثنائي لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

هذا الاجتماع يأتي عقب الاعتداء الذي تعرضت له محطة براكة للطاقة النووية بطائرة مسيّرة، والذي أسفر عن إصابة مولد كهربائي خارج النطاق الداخلي للمحطة دون تسجيل أي إصابات أو تأثيرات على مستويات السلامة الإشعاعية.

وأكد بالعلاء أن الهجمات على المنشآت النووية السلمية تحمل مخاطر إنسانية وبيئية واقتصادية جسيمة، قد تتجاوز آثارها حدود الدول المستهدفة. ولفت إلى أن عدم وقوع أضرار إشعاعية لا يقلل من خطورة الهجوم أو تداعياته المحتملة.

وأشار إلى أن الجهات الوطنية المختصة تعاملت فورًا مع الحادث وفقًا لأعلى معايير السلامة والأمن النووي، مشددًا على أن جميع وحدات محطة براكة ظلت في وضع آمن ومستقر، دون تسجيل أي آثار إشعاعية أو إخلال بإجراءات السلامة.

كما أكد بالعلاء أن حماية المنشآت النووية السلمية تمثل مسؤولية جماعية والتزامًا دوليًا راسخًا، مشيرًا إلى أن الاجتماع الاستثنائي يتجاوز الحادث الإماراتي ليشمل سلامة ومصداقية نظام الأمن والسلامة النوويين على مستوى العالم.

وأشاد أعضاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالنهج المسؤول والشفاف الذي اتبعته الإمارات في التعامل مع الحادث، معربين عن تقديرهم للدعم الذي قدمته الدول لعقد الاجتماع الاستثنائي.

في ختام كلمته، دعا بالعلاء إلى إدانة الاعتداءات على البنية التحتية النووية المدنية، مشددًا على ضرورة الحفاظ على الثقة في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية كركيزة مهمة لأمن الطاقة والتنمية المستدامة.

يذكر أن الاجتماع الاستثنائي قد عُقد بناءً على طلب تقدمت به مصر والأردن والمغرب والسعودية، مما يعكس التزامًا مشتركًا بحماية المنشآت النووية السلمية وضمان نزاهة ومصداقية الإطار الدولي للسلامة والأمن النوويين.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...