تظاهرات متزايدة في ألبانيا ضد مشروع عقاري مرتبط بإيفانكا ترامب

تظاهرات متزايدة في ألبانيا ضد مشروع عقاري مرتبط بإيفانكا ترامب

دخلت التظاهرات في ألبانيا أسبوعها الثاني، حيث يتجمع المواطنون بشكل متزايد للاحتجاج على مشروع عقاري يُزعم أنه مرتبط بإيفانكا ترامب، ابنة الرئيس الأمريكي، وزوجها جاريد كوشنر. المشروع المقترح يتضمن إنشاء فنادق فاخرة في محمية طبيعية على الساحل الألباني، مما أثار قلق السكان المحليين الذين يرون في ذلك تهديدًا للبيئة.

تجوب حشود المتظاهرين شوارع العاصمة تيرانا، وهم يحملون الأعلام الألبانية ويهتفون بشعارات مثل: "إيفانكا، عودي إلى بلدك" و"ألبانيا ليست للبيع". وقد تجمعت هذه الحشود أمام مقر الحكومة، مطالبين باستقالة رئيس الوزراء إدي راما، في أكبر تظاهرة منذ بدء الاحتجاجات.

رئيس الوزراء راما اتهم "قوى أجنبية" بالتحريض على تلك الاحتجاجات، مشيرًا إلى أن المحتجين يتهمونه بتفضيل المستثمرين على حساب مصالح البلاد. في إطار تصريحاته، قال راما خلال زيارة له إلى مونتينيغرو: "لا يوجد مشروع، ولا يوجد أي داعٍ للقلق ما دام لا يوجد مشروع"، مما يعكس استراتيجيته في التعامل مع هذه الأزمة.

التظاهرات تعكس أيضًا القلق المتزايد بشأن التدمير المحتمل لأجزاء من محمية فيوسا نارتا، التي تُعتبر موطنًا لعدد كبير من طيور النحام الوردي. وقد تم الكشف عن المشروع قبل عامين، لكن لم يتم بناء أي منشأة حتى الآن، على الرغم من الضجة الإعلامية التي أثارها ومنشورات كوشنر على منصات التواصل الاجتماعي.

في الأيام الأخيرة، أدت مقاطع الفيديو التي تظهر الأعمال التحضيرية على الساحل، بما في ذلك وجود جرافات على الشاطئ، إلى تجدد الاحتجاجات من قبل المعارضين للمشروع. يطالب المتظاهرون الحكومة بالتحرك لحماية البيئة وحقوق المواطنين، مشيرين إلى أن المشاريع الاستثمارية يجب أن تتماشى مع الحفاظ على التراث الطبيعي.

تستمر التظاهرات في جذب الانتباه محليًا ودوليًا، مما يسلط الضوء على التوترات بين التنمية الاقتصادية وحقوق البيئة في ألبانيا. يبدو أن هذه الحركة الاحتجاجية تعكس رغبة الشعب الألباني في الدفاع عن بلاده ضد التدخلات الأجنبية والمشاريع التي قد تضر بمصالحهم.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...