تحذيرات من تفشي "إيبولا" في الكونغو: هل نحن أمام أزمة صحية جديدة؟
حذرت مراكز مكافحة الأمراض الأمريكية من تفشي محتمل لفيروس "إيبولا" في الكونغو، مشيرة إلى أن الأزمة الصحية قد تكون أكبر مما شهدته غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده المسؤول في الوكالة، جايسن آشر، الذي أكد ضرورة اتخاذ إجراءات صحية صارمة لاحتواء المرض.
أوضح آشر أن النماذج الوبائية تشير إلى إمكانية تصاعد التفشي الحالي إلى مستويات خطيرة إذا لم يتم تطبيق تدخلات صحية فعالة وسريعة. وأكد أن الهدف من هذه التقديرات هو دعم الاستعدادات الصحية وليس إثارة القلق بين المواطنين.
التقرير الذي أصدرته الوكالة يستند إلى عدة سيناريوهات محتملة لتطور الوباء، تم إعدادها بناءً على معدلات عزل المصابين وتتبع المخالطين. وشدد آشر على أهمية الاستعداد الأسوأ عبر استجابة صحية قوية، مماثلة لتلك التي ساهمت في احتواء تفشي "إيبولا" في غرب أفريقيا قبل أكثر من عقد.
كان قد تم الإعلان عن تفشي المرض رسميًا في 15 مايو الماضي في شمال شرقي الكونغو، رغم أن التقديرات تشير إلى أن سلالة "بونديبوجيو" من "إيبولا" كانت تنتشر في المنطقة منذ فترة قبل ذلك.
وفقًا لأحدث بيانات منظمة الصحة العالمية، تم تسجيل 381 إصابة مؤكدة بالفيروس في الكونغو، منها 64 حالة وفاة، بينما تماثل 7 مصابين للشفاء. في أوغندا المجاورة، تم تسجيل 16 إصابة مؤكدة، بينها حالة وفاة واحدة، مع تعافي مريضان من المرض.
يتركز التفشي بشكل رئيسي في مقاطعة "إيتوري" شرقي الكونغو، حيث تمثل بؤرة الوباء الحالية، مع تسجيل نحو 90% من الإصابات المؤكدة و76% من الوفيات، وفق بيانات المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها.
يُعتبر تفشي "إيبولا" بين عامي 2014 و2016 الأكثر فتكًا في تاريخ المرض، حيث بدأ في غينيا قبل أن يمتد إلى عدة دول مجاورة، مما أسفر عن وفاة أكثر من 11 ألف شخص، مما يزيد من القلق بشأن الوضع الحالي في الكونغو.

💬 التعليقات 0