قديس التاريخ: إحياء ذكرى نقل جسد القديس أبيفانيوس في قبرص

قديس التاريخ: إحياء ذكرى نقل جسد القديس أبيفانيوس في قبرص

تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بذكرى نقل جسد القديس أبيفانيوس، حيث تعود أحداث هذه القصة إلى عودته من القسطنطينية عبر البحر. فقد وصلت المركب إلى قبرص في اليوم الثامن والعشرين من الشهر، ليخرج الكهنة والشعب في استقبال مهيب، حاملين الصلبان والأناجيل والشموع والبخور، وسط ترتيل وصلوات.

عقب وصول الجسد الطاهر، تم نقله بوقار إلى الكنيسة، حيث بدأ الكهنة في إعداد موضع دفنه. إلا أنهم واجهوا معارضة غير متوقعة من شماسين كان قد سبق للقديس أن قام بتوبيخهما وعزلهما بسبب سوء سلوكهما، مما أدى إلى تأجيل دفن الجسد الذي ظل في وسط الكنيسة لمدة أربعة أيام كاملة دون أن يتغير منظره أو تظهر منه أي رائحة، في حالة اعتبرت علامة على قدسيته.

تذكر المصادر الكنسية أن شماسًا وصفته الروايات بالقديس تقدم نحو الجسد، قائلًا إنه يدرك مكانة القديس أبيفانيوس عند الله. وبعد أن قام بضرب الأرض بفأسه، سقط الشماسان المعارضان مغشيًا عليهما، ما أدى إلى وفاتهما بعد ثلاثة أيام.

بعد هذه الأحداث، قام الكهنة بتطييب جسد القديس بأطياب ثمينة، ولفه بلفائف فاخرة، ثم وُضع داخل تابوت من الرخام في الكنيسة. وتستمر الروايات في سرد العديد من الآيات والعجائب التي عززت مكانته في الذاكرة الكنسية.

تظل سيرة القديس أبيفانيوس حاضرة في التراث الكنسي كأحد رموز الزهد والنسك والدفاع عن الإيمان. ويواصل الأقباط في مصر والعالم إحياء ذكراه سنويًا، معتبرين ذلك محطة روحية تعكس امتداد التاريخ الكنسي عبر القرون.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...