جروسي: لا يمكن تجاهل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب في أي اتفاق نووي مع إيران
أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رفائيل جروسي، أن أي تسوية مستقبلية للملف النووي الإيراني لا يمكن أن تتجاهل قضية مخزون اليورانيوم عالي التخصيب الموجود داخل إيران. وأوضح أن هذا الملف يبقى أساسياً في أي اتفاق محتمل، مشيراً إلى أهمية التعاطي معه بجدية.
جاءت تصريحات جروسي خلال جلسة طارئة لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي عُقدت في مقر الوكالة في فيينا بناءً على طلب من عدة دول عربية تشمل مصر والأردن والمغرب والسعودية. تمحورت النقاشات حول تداعيات الهجوم الذي تعرضت له محطة براكة للطاقة النووية في 17 مايو الماضي، مما يعكس القلق العربي والدولي من انتقال الصراعات العسكرية إلى المنشآت النووية المدنية.
وحذر جروسي من أن أي اعتداء على المنشآت النووية يمثل تهديداً بالغ الخطورة، معبراً عن حساسية المجتمع الدولي تجاه هذه المسألة. وأشار إلى ضرورة توفير مزيد من المعلومات والبيانات للوكالة لتتمكن من أداء مهامها الرقابية بفعالية، خاصة في ظل الظروف المعقدة التي فرضتها التطورات الأخيرة في المنطقة.
كما أوضح أن الوكالة قامت بتنفيذ بعض عمليات التحقق في مواقع متعددة داخل إيران، مثل موقع فوردو، إلا أن الصورة لا تزال غير مكتملة. يعكف فريق الوكالة على استكمال التحقيقات والأنشطة الرقابية لضمان الشفافية في التعامل مع القضية النووية الإيرانية.
وفيما يتعلق بالمحادثات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، ذكر جروسي أن الوكالة ليست طرفاً مباشراً في هذه المفاوضات، لكنها تتابع التطورات عن كثب بسبب ارتباطها الوثيق بالجوانب الفنية للملف. وأكد أن التركيز يجب أن ينصب على التوصل إلى اتفاق نووي فعلي يتضمن معالجة القضايا العالقة.
وفي ختام حديثه، أشار جروسي إلى أن أي قرار بشأن مصير اليورانيوم عالي التخصيب يجب أن يتضمن توافقاً دولياً ويأخذ بعين الاعتبار التحديات التقنية والسياسية. وأكد أن الوكالة ستستمر في أداء دورها الرقابي والتحققي بغض النظر عن المسار الذي ستسلكه المفاوضات السياسية.

💬 التعليقات 0