تصاعد أعمال العنف في لبنان مع استمرار الغارات الإسرائيلية والاحتجاجات الشعبية

تصاعد أعمال العنف في لبنان مع استمرار الغارات الإسرائيلية والاحتجاجات الشعبية

تواصل الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان، مما أدى إلى تزايد أعداد القتلى والمصابين. فقد استشهد ثلاثة لبنانيين وأصيب 13 آخرون في حصيلة غير نهائية لغارات ليلاً على مدينة صور، مما أثار قلق المجتمع الدولي حيال الوضع المتأزم في المنطقة.

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلية سلسلة غارات على مناطق مختلفة في جنوبي لبنان، مستهدفة بلدة كفرفيلا وجبل صافي ومحيط بلدة كوثرية السياد. هذه الأعمال العسكرية تأتي في وقت حساس، حيث تعاني المناطق الحدودية من تصاعد التوترات والمواجهات.

من جهة أخرى، أعلن حزب الله عن استهداف تجمع لجنود جيش الاحتلال الإسرائيلي في أطراف وادي الحجير بالصواريخ، بالإضافة إلى استهداف آخر لقوات العدو في أطراف بلدة حداثا بقذائف المدفعية. هذه العمليات تعكس تصاعد المقاومة اللبنانية ضد الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.

على الصعيد السياسي، طالب وزير العمل اللبناني محمد حيدر المجتمع الدولي باتخاذ خطوات فعالة لدعم لبنان ووقف الاعتداءات الإسرائيلية. وأكد أن الاعتداءات طالما أكثر من 1700 منشأة اقتصادية لبنانية بشكل جزئي، حيث دُمر أكثر من 500 منشأة كلياً، مما أثر سلباً على مصادر رزق آلاف الأسر اللبنانية.

وفي كلمة له أمام مؤتمر العمل الدولي في جنيف، أشار حيدر إلى أن الوضع الإنساني في لبنان يتجاوز الأرقام، حيث سقط أكثر من ثلاثة آلاف شهيد وجرح أكثر من تسعة آلاف آخرين، مطالباً المجتمع الدولي بضرورة اتخاذ إجراءات لحماية المدنيين والعمال.

وفي سياق متصل، دعا الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم المسؤولين اللبنانيين إلى إيقاف ما وصفه بالمفاوضات العبثية مع إسرائيل، محذراً من أن هذه المفاوضات تهدف إلى نزع سلاح المقاومة وتعرض وجود لبنان للخطر. وأكد على ضرورة التركيز على وقف العدوان الشامل ووقف إطلاق النار.

تصريحات قاسم جاءت بعد تأكيد الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون أن نتائج الجولة الرابعة من المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي تمثل فرصة أخيرة لتحقيق وقف شامل لإطلاق النار. وشدد عون على أهمية تحمل كل طرف مسؤوليته في حال عدم التجاوب، مضيفاً أن الجيش اللبناني سيكون هو الجهة المسؤولة عن المناطق المتنازع عليها.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...