اجتماع طارئ للوكالة الدولية للطاقة الذرية لبحث هجوم "براكة" الإماراتية

اجتماع طارئ للوكالة الدولية للطاقة الذرية لبحث هجوم "براكة" الإماراتية

في خطوة عاجلة، تعقد الوكالة الدولية للطاقة الذرية اجتماعاً طارئاً لمجلس المحافظين غداً الجمعة في مقرها بالعاصمة النمساوية فيينا. يأتي هذا الاجتماع بناءً على طلب من عدة دول عربية، تشمل مصر والأردن والمغرب والسعودية، وذلك لبحث تداعيات الهجوم الذي استهدف محطة "براكة" للطاقة النووية في الإمارات العربية المتحدة.

الهجوم الذي وقع في 17 مايو الماضي، استخدمت فيه طائرات مسيّرة لاستهداف منشآت كهربائية خارج النطاق الداخلي لمحطة "براكة"، وهو ما أثار قلقاً بالغاً حول السلامة والأمن النوويين في المنطقة. وقد وصفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الحادث بأنه يثير مستويات عالية من القلق، نظراً للمخاطر المحتملة الناتجة عن أي عمل عسكري بالقرب من المنشآت النووية المدنية.

من المقرر أن يفتتح المدير العام للوكالة، رافائيل ماريانو جروسي، أعمال الجلسة بعرض تقييم الوكالة للحادث والإجراءات الفنية التي اتخذتها السلطات الإماراتية في أعقابه. وقد أكدت الإمارات أن الهجوم الذي استهدف المولد الكهربائي نتج عنه حريق محدود وانقطاع مؤقت للطاقة عن أحد المفاعلات، لكن لم يحدث أي تسرب إشعاعي أو إصابات بشرية.

تعتبر محطة "براكة" أول محطة نووية تجارية في العالم العربي، وتؤمن نحو ربع احتياجات الإمارات من الكهرباء. ولذلك، فإن الهجوم أثار مخاوف دولية واسعة حول أمن المنشآت النووية في مناطق النزاع. وقد اتهمت الإمارات إيران أو مجموعات موالية لها بالمسؤولية عن الهجوم، في حين اعتبر مستشار الرئيس الإماراتي أنور قرقاش أن استهداف المحطة يمثل "تصعيداً خطيراً".

الاجتماع يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً في التوترات المرتبطة بالحرب القائمة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مما أدى إلى سلسلة من الهجمات على منشآت الطاقة والبنية التحتية. وفي هذا السياق، أعاد الهجوم على "براكة" إلى الواجهة التحذيرات المتكررة التي أطلقتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن مخاطر استهداف المنشآت النووية.

في السابق، حذر جروسي أمام مجلس الأمن الدولي من أن أي ضربة مباشرة لمحطة نووية عاملة قد تؤدي إلى عواقب إشعاعية خطيرة تتجاوز حدود الدولة المستهدفة. ويُنظر إلى الاجتماع المرتقب في فيينا باعتباره أول تحرك مؤسسي دولي لمناقشة الهجوم على المحطة الإماراتية، وسط دعوات لتعزيز الحماية الدولية للمنشآت النووية المدنية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...