ارتفاع أسعار الأجهزة الكهربائية يتسبب في تراجع المبيعات رغم موسم الأعياد
شهدت سوق الأجهزة الكهربائية في مصر تراجعًا ملحوظًا في معدلات الإقبال على الشراء، بسبب الزيادة المستمرة في الأسعار والتي تفاقمت بعد اندلاع الحرب على إيران. ورغم اقتراب موسم الأعياد الذي عادةً ما يشهد انتعاشًا في حركة البيع بسبب المناسبات الاجتماعية، إلا أن الوضع الحالي يختلف تمامًا، كما أوضح عدد من التجار.
جاءت تصريحات جورج زكريا، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بالغرفة التجارية بالجيزة، لتسلط الضوء على واقع السوق، حيث أشار إلى أن الزيادة في الأسعار لم تتجاوز نسبتها 2% في معظم الشركات، مما يعكس حالة من الاستقرار النسبي. ومع ذلك، فإن التوقعات تشير إلى أن الشركات قد تضطر لتقديم عروض خاصة لتخفيض الأسعار وتنشيط المبيعات في القريب العاجل.
وأوضح زكريا أن موسم عيد الأضحى عادةً ما يشهد زيادة في معدلات الشراء نظرًا لارتباطه بمناسبات الزواج والتجهيزات الأسرية. ومع بداية الحرب، تسارع المواطنون في الشراء تحسبًا لزيادات جديدة، مما أدى إلى ارتفاع مفاجئ في الطلب خلال فترة من المفترض أن تكون هادئة.
فيما يتعلق بالاستراتيجيات المتبعة من قبل الشركات، أشار زكريا إلى أن الشركات تفضل تجنب التخفيضات المباشرة، حيث يمكن أن تضر بمصالح التجار، لكنها تلجأ لتقديم عروض غير مباشرة لتعويض ذلك. وفي الوقت نفسه، توقع أن تشهد الأسواق حالة من الهدوء بعد إجازة العيد، مما يسمح بإعادة ترتيب السوق، مع إمكانية طرح تخفيضات تصل إلى 10% خلال شهري يونيو ويوليو المقبلين.
على الجانب الآخر، أوضحت زيزى الملط، عضو شعبة التبريد والتكييف بالغرفة التجارية، أنه لا يمكن توقع انخفاض الأسعار في الفترة المقبلة، لكنها توقعت أن تستقر الأسعار وتعود الأسواق إلى وضعها الطبيعي إذا انتهت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وأكد أشرف هلال، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية، أن تأثير مواسم الزواج لم يعد كما كان في السابق، حيث تراجع الشراء المكثف المرتبط بالأفراح. وعزا هلال الركود الحالي في السوق إلى ضعف القدرة الشرائية للمواطنين، متحدثًا عن تأثير ارتفاع أسعار الوقود والطاقة عالميًا، إضافةً إلى رسوم الإغراق على الصاج وارتفاع أسعار خام النحاس.
لا تزال السوق تواجه تحديات كبيرة، حيث أن المصنع هو من يحدد سعر البيع النهائي، والتاجر يلتزم بهامش الربح الممنوح له. ومع ذلك، هناك إقبال ملحوظ على شراء الثلاجات والديب فريزر، مما يعكس بعض الأمل في انتعاش السوق. الجميع يتمنى تراجع الأسعار في الفترة المقبلة، وهو ما يعتبر مطلبًا ملحًا لكافة الأطراف المعنية.

💬 التعليقات 0