ملفات ماندلسون تكشف خبايا تعيينه سفيراً في واشنطن والمشكلات بالقيادة البريطانية

ملفات ماندلسون تكشف خبايا تعيينه سفيراً في واشنطن والمشكلات بالقيادة البريطانية

أفرجت الحكومة البريطانية، أمس الاثنين، عن دفعة جديدة من الملفات السرية التي تضم أكثر من 1500 صفحة تتعلق بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً لبريطانيا لدى الولايات المتحدة، في تطور يسلط الضوء على ملابسات توليه المنصب وما تلاه من أحداث مثيرة للجدل.

تولى ماندلسون منصب السفير في فبراير 2025، لكنه أُقيل بعد سبعة أشهر فقط، عقب نشر وزارة العدل الأمريكية لملفات متعلقة برجل الأعمال المدان في قضايا جنسية، جيفري إبستين. هذه الملفات أظهرت أن العلاقة بين ماندلسون وإبستين أعمق مما كان متوقعاً، وفقاً لمجلة "تايم" الأمريكية.

أثارت الوثائق الجديدة مزيداً من التدقيق في قضية ماندلسون، حيث كشفت رسائل بريد إلكتروني عن أنه قد يكون قد سرب معلومات حكومية حساسة إلى إبستين في عام 2009 أثناء شغله منصب وزير الأعمال في حكومة رئيس الوزراء الأسبق جوردون براون. ويجري حالياً التحقيق معه بعد اعتقاله في فبراير الماضي للاشتباه في ارتكابه سوء سلوك أثناء توليه منصباً عاماً.

تضمنت الوثائق رسائل مميزة، منها رسالة بخط اليد من ماندلسون إلى وزير الخارجية البريطاني السابق، ديفيد لامي، حيث عبر عن حماسه لتولي منصبه كالسفير، مؤكداً أنه "لن تندم الحكومة أبداً على تعيينه". كما أظهرت رسائل "واتساب" بين ماندلسون ووزير العلاقات الحكومية آنذاك، بات ماكفادين، انتقاداته لأداء رئيس الحكومة كير ستارمر، مشيراً إلى افتقاره للحيوية والابتكار.

كما يعكس ماندلسون في رسائله إحباطه من الجدل حول هدية الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، قبل زيارته إلى بريطانيا، حيث اعتبر أن الجهود المبذولة لم تكن كافية. وفي سياق متصل، أعرب عن تردده في الإفصاح عن تفاصيل اتصالاته مع شخصيات أجنبية خلال إجراءات التدقيق الأمني.

وفي تقييمه للأداء داخل مقر الحكومة البريطانية في داونينج ستريت، وصف ماندلسون المكان بأنه "محاصر ومفتقر إلى التوجيه"، داعياً إلى ضرورة إعادة الهيكلة لتحقيق أي تقدم. هذه التصريحات تعكس حالة عدم اليقين التي تعيشها القيادة البريطانية في ظل تحديات سياسية واقتصادية كبيرة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...