أزمة أمنية في الكويت بعد هروب 3 سجناء مدانين بالإعدام
شهدت الكويت حادثة أمنية مثيرة بعد فرار ثلاثة سجناء مدانين بالإعدام من السجن المركزي، مما دفع السلطات إلى إعلان حالة استنفار أمني واسعة. وقد صدرت أوامر عاجلة بملاحقة الفارين وفتح تحقيق شامل لكشف ملابسات هذه العملية الجريئة.
عقب اكتشاف الهروب، أصدر النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية أوامر بتشكيل لجنة تحقيق فورية للوقوف على الأسباب التي أدت إلى هذه الواقعة، ومحاسبة أي مقصر في الإجراءات الأمنية. كما تم تكليف الإدارة العامة للمباحث الجنائية وكافة القطاعات الأمنية بتكثيف عمليات البحث، مع تعميم بيانات الفارين على جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية لمنع مغادرتهم البلاد.
أكدت وزارة الداخلية أن الفارين هم حسن سالم عايش الرشيدي، علي مناحي مفرح السبيعي، وأحمد محمد قاطع عبيد، حيث يُحكم اثنان منهم بالإعدام بينما يقضي الثالث عقوبة السجن المؤبد، مما زاد من حجم الاهتمام الأمني بالقضية.
تشير التحقيقات الأولية إلى أن عملية الهروب المعقدة بدأت بكسر جزء من أحد الجدران الداخلية للسجن، ليتمكن السجناء الثلاثة من التسلل عبر فتحة تكييف إلى أحد الأبراج الحراسية، وصولًا إلى برج مهجور داخل المجمع الإصلاحي.
لم تتوقف خطتهم عند هذا الحد، بل قاموا بكسر باب البرج من الأسفل، وصنعوا حبلًا بدائيًا باستخدام خراطيم وقطع من الملابس، ليتمكنوا من النزول إلى خارج أسوار السجن والفرار.
وفي تطور لافت، توجه أحد الهاربين عقب خروجه مباشرة إلى منزله في منطقة جابر الأحمد، حيث قام بتغيير ملابسه واستولى على مركبة من نوع "وانيت" حمراء اللون قبل مغادرة المكان.
ساهم بلاغ تقدمت به والدة أحد الهاربين إلى الجهات الأمنية في كشف جزء من مسار تحركاته، حيث أبلغت عن اختفاء ابنها وسرقة المركبة. وقد دعت وزارة الداخلية المواطنين والمقيمين إلى عدم التعامل مع الفارين أو تقديم أي مساعدة لهم، مطالبة بالإبلاغ الفوري عن أي معلومات تتعلق بمكان وجودهم عبر هاتف الطوارئ (112).
تتواصل عمليات التمشيط والتحري في مختلف مناطق الكويت، ويبقى السؤال الأبرز: كيف تمكن هؤلاء السجناء من اختراق الإجراءات الأمنية والهروب من منشأة شديدة الحراسة؟ الإجابة النهائية ستكشفها نتائج التحقيقات الجارية، بينما تواصل الأجهزة الأمنية سباقها مع الزمن لإعادة الفارين إلى قبضة العدالة.

💬 التعليقات 0