تحذيرات من فيضانات نهر الفرات ودجلة بعد ارتفاع منسوب المياه

تحذيرات من فيضانات نهر الفرات ودجلة بعد ارتفاع منسوب المياه

حذرت وزارة الطاقة السورية اليوم من ارتفاع منسوب المياه في نهر الفرات، وذلك في ظل تدفقات مائية غير مسبوقة نتيجة غزارة الموسم المطري وفتح السلطات التركية بوابات المفيض في السدود الواقعة على مجرى النهر. وأكدت الوزارة أن المؤسسة العامة لسد الفرات تتابع تطورات الوضع المائي على مدار الساعة.

وفي إطار الإجراءات الاحترازية، اتخذت مديريات الهيئة العامة للموارد المائية في محافظات حلب والرقة ودير الزور خطوات لمواجهة تداعيات ارتفاع المنسوب، حيث تسببت الفيضانات في غمر جسور وطرق وأراض زراعية ومنازل بعدد من المناطق. وقد شهدت دير الزور فيضانات أدت إلى إغلاق عدة جسور، فيما تضررت الأراضي الزراعية والمنازل بشكل كبير.

ووفقاً لبيان وزارة الطاقة، بلغت سعة بحيرات السدود السورية أكثر من 98.5% من طاقتها التخزينية، مما أجبر السلطات على تمرير كميات كبيرة من المياه باتجاه مجرى النهر. ودعت الوزارة السكان إلى توخي الحذر والابتعاد عن ضفاف النهر ومناطق جريان المياه، مع استمرار مراقبة التطورات المائية.

وفي سياق متصل، أشار الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، إلى أن مناسيب نهري دجلة والفرات شهدت ارتفاعًا كبيرًا، حيث تعد هذه الزيادة هي الأعلى منذ عام 2019. وأوضح أن بحيرتي سدي أتاتورك في تركيا وسد الفرات في سوريا امتلأت بنسبة 90%، مما اضطرت تركيا لفتح 4 بوابات من 6 بوابات مفيض في سد أتاتورك.

وأضاف شراقي أن فتح هذه البوابات أدى إلى ارتفاع منسوب النهر في محافظتي الرقة ودير الزور، مما أسفر عن انهيار أحد الجسور الترابية وغمر أراضٍ واسعة. ورغم أن الوضع في العراق يعتبر أفضل نسبيًا، إلا أن منسوب المياه في السدود على نهر دجلة ارتفع، مما يستدعي الحذر في الأيام القليلة المقبلة.

وأوضح شراقي أن هذا الارتفاع في المياه يعود إلى زيادة الأمطار جنوب تركيا وذوبان الجليد على قمم جبال طوروس، مع التأكيد على أن غياب التنسيق بين الدول الثلاث في إدارة السدود يمثل تهديدًا أكبر من كمية المياه نفسها. وقد اعتبر أن الفيضانات ليست نتيجة طبيعية فقط، بل تعكس أيضًا ضعف الإدارة المائية والتعاون الإقليمي بين الدول.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...