كازاخستان تستعد لاستقبال اليورانيوم الإيراني في خطوة نحو حل الأزمة النووية
أعلن رافائيل جروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن كازاخستان أبدت استعدادها لاستقبال مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، الذي يقترب من المستويات اللازمة لصنع الأسلحة. تأتي هذه التصريحات في ظل سعي الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي، حيث أبدت كازاخستان تقبلها لفكرة الاحتفاظ بالمخزون خلال لقاء رئيسها قاسم جومارت توكاييف مع جروسي في آستانا هذا الأسبوع.
تستضيف كازاخستان بنكاً دولياً لليورانيوم منخفض التخصيب، الذي يهدف إلى ضمان إمدادات الوقود لمحطات الطاقة في الدول الأعضاء بالوكالة ومنع انتشار الأسلحة النووية. تم افتتاح هذا المرفق في عام 2017 بالتعاون مع الوكالة، ويعتبر من العناصر الأساسية في الجهود الدولية للحد من التسلح النووي.
تواجه المحادثات غير الرسمية بين واشنطن وطهران حول الاتفاق النووي تحديات عديدة، حيث يُقدر أن لدى إيران 440 كيلوجراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي كمية تكفي لإنتاج نحو 10 أسلحة نووية إذا تم تخصيبها إلى 90%. يتواجد هذا المخزون في المنشآت النووية الرئيسية في إيران، التي تعرضت لقصف أمريكي خلال النزاع الإسرائيلي في يونيو الماضي.
يُشير جروسي إلى أن وجود بنك اليورانيوم في كازاخستان يوفر مكاناً آمناً لتخزين المخزون الإيراني، مما قد يكون مقبولاً من قبل الطرفين. ومع ذلك، فإن مصير هذا المخزون سيعتمد على نتائج المفاوضات النووية المقبلة، والتي من المتوقع أن تتبع مذكرة التفاهم المعروضة حالياً.
سبق أن اقترح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب نقل اليورانيوم المخصب الإيراني خارج البلاد، وهو ما ترفضه طهران. وقد أشار مسؤولون أمريكيون مؤخراً إلى اقتراب الطرفين من التوصل إلى اتفاق، رغم عدم وجود اتفاق نهائي بعد.
تستمر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مراقبة البرنامج النووي الإيراني، والذي شهد تراجعاً في التعاون منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في 2018. في ظل هذه الظروف، يبقى الأمل معلقاً على نتائج المفاوضات المقبلة لتحقيق الاستقرار في المنطقة وضمان الأمن النووي.

💬 التعليقات 0