تصعيد إسرائيلي على جنوب لبنان مع مخاوف من ضغوط أمريكية
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تكثيف هجماتها على مناطق جنوب لبنان، حيث تزايدت الضغوطات على حكومة بنيامين نتنياهو جراء التحركات العسكرية المتصاعدة. ووفقاً لتقارير إعلامية، هناك مخاوف داخلية من أن تضغط إدارة الرئيس الأمريكي على إسرائيل لوقف عملياتها في الأراضي اللبنانية.
في هذا السياق، شنت القوات الإسرائيلية غارات على مدينة النبطية وبلدتي كفررمان وشوكين، بينما أصدرت إنذارات بالإخلاء لسكان قرية عين قانا. في المقابل، رفض حزب الله مزاعم الاحتلال حول حرصه على البنية التحتية اللبنانية، مؤكدًا أن هذه الادعاءات لا تنطلي على أحد، وأن العدو يسعى لتحميل المقاومة مسؤولية الأزمات التي تسبب بها العدوان المستمر.
وفي بيان رسمي، أشار حزب الله إلى أن الهجمات الإسرائيلية المتكررة على لبنان أسفرت عن تدمير عدد كبير من المنشآت المدنية، بما في ذلك الجسور ومحطات الكهرباء والمياه، مما يعكس تهديدات حقيقية لأمن واستقرار لبنان. ودعا الحزب الدولة اللبنانية إلى التحرك الفوري على المستويات الدبلوماسية والقانونية لمواجهة العدوان الإسرائيلي.
يأتي هذا التصعيد في وقت أُعلنت فيه عمليات عسكرية قرب سد القرعون، وهو أكبر خزان مائي في لبنان، حيث حذرت هيئة نهر الليطاني من مخاطر كارثية قد تنجم عن أي استهداف مباشر أو غير مباشر للسد ومنشآته. يعتبر هذا السد محورياً في دعم القطاع الزراعي وتوليد الطاقة الكهرومائية، مما يزيد من أهمية حمايته في ظل التصاعد العسكري.
سد القرعون، المعروف أيضًا بسد ألبرت النقاش، يتمتع بسعة تخزينية تصل إلى 220 مليون متر مكعب، ويغذي معامل لتوليد الكهرباء بقدرة إجمالية تصل إلى 195 ميغاوات. يرتبط السد أيضًا بمشروعات ري كبيرة تهدف إلى تأمين المياه لنحو 100 بلدة وقرية لبنانية، مما يبرز أهميته الاستراتيجية.
بينما تتزايد التصريحات السياسية الإسرائيلية حول استهداف ما تصفه بـ"البنية التحتية" لحزب الله، يبرز الغموض بشأن الموقف الدولي وقدرة الولايات المتحدة على احتواء التصعيد. لبنان أمام مرحلة دقيقة قد تشهد اتساع دائرة المواجهة، مما يستدعي انتباه المجتمع الدولي.

💬 التعليقات 0