الأوقاف تُحيي ذكرى ميلاد الشيخ سيد هلال "سفير دولة التلاوة"
أحيت وزارة الأوقاف اليوم ذكرى ميلاد القارئ الشيخ سيد عبدالشافي هلال، أحد أبرز أعلام تلاوة القرآن الكريم في مصر والعالم الإسلامي، الذي وُلد في 29 مايو 1945 بمنطقة دمنهور شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية. تميز الشيخ هلال بسيرة قرآنية حافلة بالعطاء والدعوة وخدمة كتاب الله تعالى.
نشأ الشيخ في أسرة تعشق العلم والقرآن، وبدأ حفظ كتاب الله تعالى في سن مبكرة حيث أتم حفظه بالكامل في الثانية عشرة من عمره. تلقى علوم التجويد والقراءات على يد مجموعة من العلماء، وكان من أبرز شيوخه الشيخ محمد عبدالغني، الذي شجعه على الالتحاق بمعهد القراءات بالأزهر الشريف لاستكمال تعليمه الشرعي.
برزت موهبة الشيخ هلال في التلاوة منذ صغره، إذ شارك في إحياء المناسبات الدينية والليالي القرآنية قبل بلوغه السابعة عشرة، مما جعله يحظى بشهرة واسعة بين القراء والمستمعين. تميز بصوت قوي وأداء مؤثر جعله واحدًا من قراء جيل الكبار، حتى لُقّب بـ"سفير دولة التلاوة" لما قدمه من جهود في نشر القرآن الكريم داخل مصر وخارجها.
نجح الشيخ هلال في اجتياز اختبارات الإذاعة المصرية عام 1976، ليُثبت نفسه كقارئ مستقل بأداء متميز. ترك بصمة خاصة لدى جمهور المستمعين ومحبي التلاوة، ولم يتردد في التعبير عن شخصيته الفريدة في كل ما قدمه.
مثل الشيخ سيد عبدالشافي هلال بلاده في أكثر من 20 دولة في العالم، حيث قرأ القرآن الكريم في العديد من المحافل الإسلامية الكبرى. سجل القرآن الكريم كاملًا مرتين في الولايات المتحدة الأمريكية وسويسرا، وأسلم على يديه عدد من الرجال والنساء بعد تأثرهم بسماع صوته.
حلّ الشيخ ضيفًا على دولة الإمارات العربية المتحدة لإحياء ليالي شهر رمضان المبارك، وكان له تأثير كبير في مختلف المحافل القرآنية. تولى منصب نقيب قراء محافظة القليوبية لسنوات طويلة، وعُرف بحرصه على توجيه القراء والاهتمام بإتقان أحكام التلاوة.
ظل الشيخ هلال يؤدي رسالته في خدمة القرآن الكريم حتى انتقل إلى جوار ربه في 18 يوليو 2013، تاركًا وراءه إرثًا قرآنيًا خالدًا وسيرة طيبة بين أهل القرآن ومحبيه.

💬 التعليقات 0