رئيس القوات المسلحة يكشف عن نقص السلاح قبل حرب أكتوبر
في اجتماع تاريخي، أشار القائد العام للقوات المسلحة إلى أن الجيش لن يكون قادرًا على خوض الحرب في المستقبل القريب بسبب نقص الأسلحة والذخيرة. وأوضح أن العتاد المتوفر يكفي فقط لعدة أيام من القتال، مشيرًا إلى أن الاتحاد السوفيتي لم يلبّ طلبات مصر من الأسلحة.
ورغم التحذيرات التي أطلقها الفريق صادق، الذي كان حاضرًا في الاجتماع مع عدد من الضباط، حول أهمية سرية المعلومات، إلا أن ما جرى تداوله في الاجتماع تسرب بسرعة بين المقاتلين، مما أثار حالة من القلق والتوتر داخل الوحدات العسكرية.
بعد فترة قصيرة من ذلك الاجتماع، اتخذ الرئيس السادات قرارًا بإعفاء الفريق صادق من منصبه كوزير للحربية والقائد العام للقوات المسلحة. وكلف الرئيس أحد الضباط الذين تم إعفاؤهم سابقًا من قبل الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، بتولي الوزارة والإعداد التفصيلي لحرب أكتوبر، وهو ما يشير إلى عزم السادات على بدء الحرب.
تظهر الأحداث كيف أن الأقدار قد تلعب دورًا في تغيير المسارات العسكرية. فلو لم يعقد الفريق صادق ذلك الاجتماع أو لو كانت تصريحاته مختلفة، لربما استمر في منصبه وقاد حرب أكتوبر بنفسه. لكن الرئيس السادات اختار المشير أحمد إسماعيل لقيادة الجيش في تلك الحرب الحاسمة.
تجدر الإشارة إلى أن المشير أحمد إسماعيل كان له دور بارز في التخطيط لاستراتيجية الحرب، حيث انحاز السادات لرأيه في بعض النقاط الحساسة عندما اختلف مع الفريق الشاذلي حول كيفية مواجهة الثغرة، مما يعكس أهمية القيادة الجماعية في تلك الفترة الحاسمة من تاريخ مصر.

💬 التعليقات 0